أنباء القمة

البرفسور جيفري ساكس يقول: زيادة الاستثمارات في الزراعة يمكن أن تنقذ الملايين من الموت جوعا

المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأهداف الإنمائية للألفية يؤكد أنه ما من مبرر على الإطلاق للافتقار إلى التقدم

روما، 11/6/2002 - قال البروفسور جيفري ساكس اليوم أمام مؤتمر القمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الانعقاد أن ''العالم يمتلك الوسائل والمعارف اللازمة للقضاء على الجوع والفقر ولكنه يفتقر إلى القدرة على تحويل الكلمات إلى أفعال''.

وأضاف البروفسور ساكس المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالأهداف الإنمائية للألفية والذي عُيِّن مؤخراً في منصب مدير معهد الأرض في جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك إنه ''ليس هناك إطلاقاً من مبرر لاستمرار الافتقار إلى التقدم على طريق مكافحة الجوع والفقر''.

ووفقاً لتقديرات المنظمة فإن برنامج مكافحة الجوع الذي أطلقته في التو يحتاج إلى 24 مليار دولار سنوياً على شكل استثمارات عامة في التنمية الزراعية والريفية في البلدان الفقيرة لخفض عدد الفقراء في العالم، الذي يبلغ حالياً نحو 800 مليون نسمة، بمقدار النصف بحلول عام .2015 وفيما يتعلق بتوفير التمويل المطلوب لذلك أشار السيد ساكس إلى أن ''علينا نحن في البلاد الغنية أن نضع جانباً 5 سنتات من كل 100 دولار. وبمقدور هذا الاستثمار أن ينقذ الملايين من الناس من الموت جوعا''.

وأضاف السيد ساكس قوله ''لقد ذهبنا إلى مؤتمر القمة العالمي الأول للأغذية عام 1996 وقررنا خفض معدلات الجوع بمقدار النصف بحلول عام .2015 ومن المفزع أن نلحظ أن المساعدة الإنمائية الرسمية للزراعة في التسعينات انخفضت بشدة. إن ذلك لأمر خاطئ''.

وقال السيد ساكس أنه ''لو أن البلدان الغنية توفر استثمارات مهمة لقطاع الزراعة والمناطق الريفية في البلدان الفقيرة، فإن الفقراء ستُكتب لهم الحياة، وسيتمكنون من الإفلات من فخ الفقر، وسيتبدى أمامهم مستقبل أفضل''. وأضاف ''إن البلدان الغنية لم تتقدم في الواقع حتى الآن بالتزام بحل مشكلة الجوع في العالم''.

وأكد السيد ساكس أن برنامج مكافحة الجوع في المنظمة ''يتسم بالواقعية، ويبين أن بإمكاننا العمل، بل ويحدد التدابير اللازمة لمكافحة الجوع. إن علينا أن نزيد من القدرة الإنتاجية في قطاع زراعة الكفاف، وأن نساعد المزارعين على استخدام التكنولوجيا، وأن ننهض بالمرافق الأساسية في المناطق الريفية. إننا بحاجة إلى برامج للتغذية، ووجبات مدرسية، ومعونة طارئة لضحايا الكوارث. أننا بحاجة إلى بذور محسَّنة تقاوم الجفاف والملوحة، كما أننا بحاجة إلى التكنولوجيا البيولوجية المتقدمة''.

وحذر السيد ساكس من أن زيادة القدرة الإنتاجية في الزراعة، والنهوض بالصحة والتعليم، وبلوغ الأهداف الإنمائية للألفية تحتاج إلى المال وقال ''إننا لن نحرز أي تقدم ما لم تتقدم البلدان الغنية بمساعدات إضافية. إننا نحتاج أيضاً إلى قدرات قيادية من البلدان الفقيرة والغنية، ومن الصناعة، ومن المنظمات غير الحكومية والأوساط العلمية''.

ويدعو برنامج مكافحة الجوع في المنظمة إلى اعتماد نهج ذي شعبتين في مكافحة الجوع يجمع بين التنمية الزراعية والريفية في إطار برامج موجهة نحو تيسير حصول الشرائح السكانية الأشد فقراً على الغذاء. وتؤكد المنظمة أن البلدان التي اتبعت هذا النهج بالفعل قد بدأت بجني ثماره.
وحسب تقديرات المنظمة فإن المنافع الاقتصادية المتأتية من خفض عدد الجائعين لا تقل عن 120 مليار دولار في العام.
وستتحمل الجهات المانحة الدولية والبلدان النامية بصورة متكافئة تكاليف برنامج المنظمة. وسيسفر ذلك عن ارتفاع حجم ميزانيات البلدان النامية المخصصة للتنمية الزراعية والريفية بنسبة 20 في المائة وعن زيادة المساعدة الإنمائية الرسمية والقروض غير التيسيرية بمقدار الضعف.