أنباء القمة

المنظمات القاعدية تبحث استراتيجية القضاء على الجوع

منتدى روما يجتذب نحو 650 منظمة من منظمات العمال، والمزارعين، ودعاة حقوق الإنسان أثناء مؤتمر القمة

في الوقت الذي تقاطر فيه زعماء العالم على روما للمشاركة في مؤتمر القمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الانعقاد، بدأ قادة المنظمات القاعدية الوافدون من مختلف أنحاء الكرة الأرضية يوم الأحد مداولاتهم الخاصة التي تستغرق خمسة أيام في إطار منتدى المنظمات غير الحكومية وهيئات المجتمع المدني الخاص بالسيادة الغذائية.

ويقول سيرجيو ماريللي رئيس اللجنة الإيطالية للمنظمات غير الحكومية وهيئات المجتمع المدني التي تستضيف المؤتمر ''إن مجموعات من 92 بلداً حضرت إلى هنا، ولكننا قمنا باستشارة منظمات أخرى في اجتماعات عقدت في مختلف أنحاء العالم خلال العام الماضي أو العامين الماضيين. إننا فخورون بما
حققناه من تغطية''.

ويعقد المنتدى حلقات عمل عن قضايا شديدة التنوع تشمل الكائنات الحية المعدَّلة وراثياً، والموارد الوراثية، والزراعة العضوية، والأراضي، والمياه، والأمن الغذائي، وحقوق السكان الأصليين. كما سيبحث المشاركون إعلاناً وخطة عمل سيقومون بطرحها أمام زعماء العالم في اليوم الأخير من أيام القمة.
ويقول ماريللي ''إننا نريد أن تدرك الحكومات أنها لم تتخذ أي تدابير كافية على الإطلاق لخفض عدد الجائعين بمقدار النصف بحلول عام .''2015 ويمضي قائلاً ''إن هذا المنتدى يتيح الفرصة للمنظمات غير الحكومية وهيئات المجتمع المدني لبحث القضايا، غير أن المهمة الجسيمة هي الضغط على الحكومات في بلداننا. ذلك هو بالضبط ما نفعله كل يوم''.

ولاحظ ماريللي أن ''مجموعة الثمانية ستجتمع في كندا في غضون أسبوعين'' وأضاف ''إن الإعلانات الصادرة سواء عن القمة أو عن منتدانا يمكن أن تطرح أمام الحكومات الأشد قوة، تلك الحكومات التي تتحمل مسؤولية وقف هذه الفضيحة المتمثلة في معاناة 800 مليون إنسان في العالم من الجوع''.
وقد تم صقل رسالة المنظمات القاعدية منذ صدور بيانها الأصلي الموجه إلى مؤتمر القمة العالمي لعام 1996 الذي حمل عنوان ''أرباح للقلة أم الغذاء للجميع''.

ويقول مايكل ويندفوهر المدير التنفيذي لجماعة حقوق الإنسان الألمانية المسماة ''الغذاء أولاً'' ومؤلف المسودة الأولى لإعلان المنتدى تعليقاً على الأمر ''لقد كان ذلك قائمة بالمطالب. أما هذه المرة فإننا نركز على ثلاث رسائل نعتقد أنها تمثل تطوراً في تحليل المشكلة''.

وبانتظار التصويت النهائي لمندوبي المنتدى على صيغة الإعلان خلال هذا الأسبوع، فإن العناصر الثلاثة الرئيسية التي يوردها الإعلان على أنها أساس الاستراتيجية الناجحة للقضاء على الجوع هي التالية:

* نهج يستند إلى الحقوق إزاء قضايا الجوع وسوء التغذية؛
* السيادة الغذائية، أو حق الناس والبلدان في تقرير ما يخصهم من سياسات زراعية وغذائية؛
* نماذج إيكولوجية - زراعية في قطاع الزراعة عوضاً عن النماذج الصناعية.

وذكَّر والتر فيلتروني عمدة مدينة روما المشاركين بأن انعدام الأمن الغذائي ناجم عن الافتقار إلى القدرة المتكافئة على الوصول إلى الأغذية ووسائل الإنتاج. ودعا البلدان الغنية إلى اتخاذ تدابير محسوسة لاستئصال الجوع.

وقال جاك ضيوف المدير العام أمام المنتدى مساء الأحد ''إن اجتماعنا اليوم مهم بالنسبة للجهود المبذولة لتغيير السجل البائس للكفاح ضد الجوع. إذ لا غنى عن تعبئتكم ومشاركتكم. إن تفهمكم للحقائق، وقدراتكم الخلاقة، وتفانيكم، وشبكاتكم، يمكن أن تعجِّل بصورة حاسمة من وتيرة التقدم على طريق استئصال الجوع في العالم''.

ولاحظ المدير العام في ختام كلمته ''لقد أعلن أحد السياسيين في يوم من الأيام أنه ليس للدول من أصدقاء، بل لها مصالح. وفي مواجهة دوافع الدول، التي تحكمها بصورة لا مرد لها المصالح الذاتية والاعتبارات السوقية، فإن المنظمات غير الحكومية تمثل قوى الرفض الأخلاقي، وذلك هو الملاذ الأخير للغيرية والتضامن الإنساني''.

From left: Forum Chairman Sergio Marelli, Rome Mayor Walter Veltroni and FAO Director-General Jacques Diouf.

من اليسار: رئيس المنتدى سيرجيو ماريللي، وعمدة روما والتر فيلتروني، والمدير العام للمنظمةد. جاك ضيوف.