المزارعون يمولون جهود تحسين سلالات الموز
غدا الموز مصدراً هاماً للغذاء والدخل النقدي بالنسبة لسكان الريف في كينيا، ولاسيما منذ انخفاض أسعار البن، غير أن الآفات تهدد غلاته.
وتعمل علاقات الشراكة الحيوية بين خبراء التكنولوجيا البيولوجية التابعين للقطاع العام، وهيئات التكنولوجيا البيولوجية التابعة للقطاع الخاص الوليد، والمزارعين المبتكرين على حل هذه المشكلة. وأسفرت الاختبارات في ميدان زراعة الأنسجة عن إكثار سلالات من الموز أكثر إنتاجية وقدرة على مقاومة الآفات. وقام 150 مزارعاً باختبار هذه السلالات حقلياً في المناطق الرئيسية الأربع لإنتاج الموز في البلاد. وتلقى هؤلاء دفعة مجانية من غراس زراعة الأنسجة إلى جانب التدريب على التعامل معها.
وأصابت التجربة النجاح، غير أن المشروع لم يتمكن من الانتقال إلى مرحلة الإنتاج والتعميم على نطاق واسع لأن قلة من المزارعين فحسب كانت قادرة على تسديد التكاليف البالغة 200 دولار واللازمة لشراء ما يكفي من غراس لتحقيق عائد يتناسب مع الاستثمارات.
وعلى هذا فقد أنشأ المزارعون مجموعات للقروض الصغيرة تتألف من 20 إلى 40 مزارعا. وضمت هذه المجموعات مواردها لشراء الغراس بالجملة. وكفل هؤلاء المزارعون بصورة جماعية تسديد القروض المستخلصة من اعتماد متجدد والعناية بالغراس.
وكانت العائدات عظيمة. فموز زراعة الأنسجة يتسم بضخامة الوزن وبقابلية التكهن بغلاته. ويقبل المستهلكون على هذا النوع من الموز الذي أسهمت مجموعات المزارعين في جهود تسويقه. وبمقدور المزارعين بيع إنتاجهم بالجملة، وبصورة مباشرة إلى الأسواق الحضرية عوضاً عن الاعتماد على الوسطاء. وقد أسفرت الاستثمارات في الري وفي تكنولوجيا الغراس عن النهوض بالقدرة الإنتاجية لمزارع بأكملها.
|