روما 16 أكتوبر/ تشرين الأول - بينما كانت تجري اليوم الاحتفالات بيوم الأغذية العالمي في أكثر من 150 بلداً في مختلف أنحاء العالم، أعلن الدكتور جاك ضيوف، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة أنه يسعى الى تأجيل مؤتمر القمة العالمي للأغذية: خمس سنوات بعد الإنعقاد، الذي كان من المقرر أن ينعقد في شهر نوفمبر / تشرين الثاني القادم، مشيراً الى أن ''الظروف الدولية الراهنة وفقدان الكثير من الأرواح البريئة والأزمة التي تلتها قد إضطرتنا للبحث في تأجيل مثل هذا الحدث''.
وقد تركزت الأنشطة على الشعار المرفوع بهذه المناسبة، وهو ''مكافحة الجوع للحد من الفقر'' كما تضمنت محاضرات تثقيفية وحفلات موسيقية من كل أنحاء العالم بالاضافة الى مؤتمر صحفي عقد في روما لتوضيح أبعاد الجوع في العالم.
وقد تحدث في الحفل الذي اقيم بمقر المنظمة بروما، الدكتور جاك ضيوف، والرئيس الألماني يوهانز راو، ووزير الزراعة الإيطالي جاني أليمانو. واستمع الحفل الى رسالة قداسة البابا يوحنا بولص الثاني، التي قرأها بالنيابة عنه المراقب الدائم للفاتيكان لدى منظمة الأغذية والزراعة الأسقف أوكستينو ماركيتو، وأعرب فيها عن اهتمامات قداسة البابا بيوم الأغذية العالمي. كما تم منح الملكة بلجيكا فابيولا وسام ''سيريز'' تقديراً لدورها في دعم المرأة الريفية في البلدان النامية.
وفي معرض الحديث عن يوم الأغذية العالمي هذا العام قال الدكتور ضيوف: ''لقد تم اختيار شعار مكافحة الجوع للحد من الفقر بسبب العلاقة المعقدة بين الفقر والجوع''، ولذلك فإن مكافحة الجوع للحد من الفقر'' واجب أخلاقي، وأن الحق في الغذاء المناسب حق أنساني أساسي. وأكد انه ما لم يكن هناك تكامل بيولوجي ما بين بني البشر الذين يحتاجون الى الخبز كل يوم فلن يشاهد أي تقدم حقيقي ودائم في الكفاح من أجل المزيد من العدالة والمساواة في العالم''. وحذر الدكتور ضيوف من أن محاربة الجوع قد تكون عملية صعبة غير أنه لابد من الفوز في المعركة.وأشار الى''أن تجربة العديد من الدول قد أثبتت أن بالامكان الحد من الجوع وتقليصه بسرعة. وأننا قد تعلمنا أن الحد من الجوع يمكن أن يكون عملية سريعة حيث يسود السلام والاستقرار السياسي. فلا بد من زيادة الاستثمارات في قطاع الزراعة وخاصة في مجال البنى الأساسية لنظم التحكم بالمياه والطرق الريفية ووسائط التخزين، غير أن تأمين السياسات التي تشجع على زيادة دخل المزارعين، بما في ذلك شبكات السلامة الاجتماعية الخاصة بالفقراء، تشكل أيضا أجواءً ضرورية لتحقيق النجاح ''.
ومن ناحيته صرح الرئيس الألماني يوهانز راو ''أن محاولة القيام بإجراء، بشأن الجوع ليس مهمة ميؤوس منها، سيما وانه قبل 20 عاماً كان 29 في المائة من سكان ما يعرف بالبلدان النامية يعانون من سوء التغذية، أما اليوم فالرقم هو 18 في المائة، بالرغم من الزيادة المثيرة في أعداد سكان العالم ''. وأضاف الرئيس راو قائلا: ''وفي الوقت الذي يسعى العديد من البلدان الغنية لمحاربة العواقب الناجمة عن الافراط في الطعام وقلة اللياقة، يكافح الآخرون من أجل البقاء. فهذا ليس هو العالم العادل الذي ننشده نحن جميعاً''.
وجاء في رسالة وزير خارجية الفاتيكان ''أن الجوع يمثل اساءة لجميع مراحل الحياة، سواءً كان ذلك على المستوى الروحي او المستوى المادي. ودعا وزير خارجية الفاتيكان الى بذل جهد عميق لمساعدة الفقراء وخاصة في أعقاب الهجمات الأخيرة على الولايات المتحدة الأمريكية''.
أما الملكة فابيولا، ملكة بلجيكا، فقد أشادت بعد تسلمها ميدالية ''سيريز'' بمنظمة الأغذية والزراعة التي قالت أنها تساهم يوميا في عملية التنمية الريفية ومحاربة المجاعة في العالم، حتى وان كان الجوع والعطش سلاحين مميتين بأيدي الأغنياء والأقوياء''.
وعلى صعيد آخر ذكر السيد هارتفيك دي هاين، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة، عن قطاع الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في المنظمة، في حديثه للمراسلين حول حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم عام 2001 :''كان معدل انخفاض عدد الجياع خلال التسعينيات حوالي ستة ملايين شخص في العام. ويشير ذلك إلى أنه طبقا للمعدل الحالي للانخفاض فسوف يستلزم الأمر ستين عاما لتقليص عدد الجياع في العالم إلى 400 مليون في عام 2015 وذلك طبقا لما تم الاتفاق عليه في مؤتمر القمة العالمي للأغذية الذي عقد عام1996 . وفي ذلك العام كان معدل الانخفاض المطلوب لتحقيق هذا الهدف في الوقت المحدد هو 15 مليون شخص في العام''.
وأضاف السيد دي هاين: ''واليوم وإذا كنا نريد الوصول إلى هذا الهدف فإن متوسط الانخفاض السنوي يجب أن يصل إلى 22 مليون شخص وهو ما يفوق بكثير المستوى الحالي للأداء. وهذا المستهدف يمكن تحقيقه في حالة زيادة الإرادة السياسية. والمنظمة تشعر بدفعة إلى الأمام حيث أن 32 دولة نامية من بينها الصين استطاعت أن تقلل عدد الجياع بما يعادل 116 مليون شخص. ولكنه يؤسف المنظمة أن تعلن أن أغلبية الدول النامية لم تستطع وقف الزيادة في عدد الجياع والتي وصلت إلى 77 مليون شخص''.
هذا وقد تم تعيين كل من المطربة ماجدة الرومي من لبنان وغلبرتو غيل من البرازيل وموري كانتي من غينيا وألبانو كاريسي من إيطاليا، كسفراء لمنظمة الأغذية والزراعة.
ومما يذكر أيضا ان الأنشطة بمناسبة يوم الأغذية العالمي/تليفود قد بدأت هذا العام بشمال أمريكا ببرنامج غراوند ورك 1002، وتضم هذه الأنشطة سلسلة من الحفلات الموسيقية والأحداث المجتمعية تمتد لفترة أسبوع في سياتل، واشنطن للفترة بين 14 -22 أكتوبر/تشرين أول. ومن المزمع أن يحيي هذه المناسبات الموسيقيون المعروفون مثيل أر أي أم، ومايكل فرانتي أند سبير هيد، وبيرل جام، وألانس موريزيتي، وديف ماتيوس، وفيمي كوتي، وايموليو هاريس، ومانا، وبليند بويز من الألاباما، ودانيل لانويس، ونانسي ويلسون - هارت أرتس ذا سبون مان وآخرون.
ويجري الاحتفال بيوم الأغذية العالمي، الذي أسسه عام1979 المؤتمر العام لمنظمةالأغذية والزراعة الذي يعقد كل عامين، ليواكب الذكرى السنوية لتأسيس منظمة الأغذية والزراعة في مدينة كيبك بكندا في 16 أكتوبر/تشرين أول عام 1945 وذلك إبرازا لأهمية مشكلة الجوع في العالم والبحث عن حلول لها. ويتم الاحتفال هذا العام مع إحياء ذكرى عدة أحداث أخرى فى أكثر من 150 دولة في كل أنحاء العالم.
وقد نظمت أكثر من 150 دولة هذا العام مجموعة من الأحداث للاحتفال بيوم الأغذية العالمي وتليفود بما في ذلك تنظيم مؤتمر عالمي عن طريق الفيديو من ولاية واشنطن، مقاطعة كولومبيا وإعداد منتدى رفيع المستوى في بانكوك تشارك به ولية عهد تايلاند الأميرة مها شاكري سيريندهورن.
وستشارك أكثر من 30 دولة في نظام التعليم العالمي بهدف تشجيع الأطفال والشباب على المشاركة الفعالة في خلق عالم متحرر من الجوع وسوء التغذية. وستتولى المواد التعليمية الخاصة بـ ''تغذية العقول ومكافحة الجوع'' التي وضعها التحالف الدولي لمجموعة من الشركاء من بينهم: منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم والبنك الدولي ومجلة ''نيوزويك''، شن حملة تعليمية عالمية لتقديم نماذج من الدروس والمواد الخاصة بالموضوعات الرئيسية الخاصة بالجوع.
للإستماع إلى إعلان المدير العام الذي يقترح تأجيل مؤتمر القمة العالمي للأغذية:
ريال أوديو:
ftp://ext-ftp.fao.org/Radio/RealAudio/2001/DG-Summit-Post.ram
إم بي3 وكويك تايم:
ftp://ext-ftp.fao.org/Radio/MP3/2001/DG-Summit-Post.mp3
المكتب الإعلامي في المنظمة، هاتف:
tel. +39.06.57053625
بريد إلكتروني:
salah.albazzaz@fao.org
أو الرجوع إلى موقع المنظمة أدناه.
|
كيف تشاهد ملفات الفيديو وتستمع إلى الملفات الصوتية
|
|
|
|
ريال بلاير
|
كويك تايم وإم بي3
|