FAO, What is is – what it does Viale delle Terme di Caracalla,
00100 Rome, Italy
Telephone: +39 06 5705 1
Fax: +39 06 5705 3152
Telex: 625852/625853/610181 FAO I /
Telegrams: FOODAGRI ROME
Email: FAO-HQ@fao.org

بيانات1999

بيانات1998

بيانات1997

بيانات1996

بيانات1995

الحق في الغذاء

بيان السيرة
ومؤهلات المدير العام

 


الدكتور جاك ضيوف،
المدير العام للمنظمة

رسالة المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة
بمناسبة يوم الأغذية العالمي وبرنامج تليفود لعام1999
روما، 16/01/9991
"الشباب ضد الجوع"


إننا نحتفى اليوم، بمناسبة الاحتفال التاسع عشر بيوم الأغذية العالمي، بمرور أربعة وخمسين عاما على إنشاء منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في مدينة كيبك بكندا.

إن موضوع يوم الأغذية العالمي وبرنامج تليفود لهذا العام هو: "الشباب ضد الجوع"، وقد اختير هذا الموضوع للتأكيد على دور الشباب في مكافحة الجوع وسوء التغذية، وتوفير فرصة استراتيجية لإشراكهم في الحملة الرامية إلى توفير الغذاء للجميع.

إن الشباب يؤلفون نحو17 في المائة من مجموع سكان العالم، بل إنهم كثيرا ما يمثلون في البلدان النامية نسبة أعلى في مجموع عدد سكانها، وخاصة في المناطق الريفية. ففي الوقت الحاضر، يعيش قرابة472 مليون شاب تتراوح أعمارهم بين15 و24 عاما في المناطق الريفية. وبحلول عام2015، سيصل عدد السكان الشباب في العالم إلى زهاء1.4 مليار نسمة. أي أن هناك1.4 مليار شاب يمكن تعبئتهم لمكافحة الجوع، ولتحقيق هدف مؤتمر القمة العالمي للأغذية بخفض عدد من يعانون من الجوع ونقص الأغذية المزمن، الذين يزيدون عن800 مليون نسمة، إلى نصف.مستواه الحالىتن.

ولذا فإن من المهم أن نأخذ قضايا الشباب في الاعتبار لدى وضع جدول أعمال التنمية، ولدى صياغة السياسات على المستوى القطري. ويصدق هذا بوجه خاص في المجتمعات الزراعية وشبه الحضرية حيث يساعد الشباب، كلما تسنى لهم ذلك، في إنتاج أغذية الكفاف. كما أن الأسر التي يعولها الصبية والفتيات في المناطق التى تسودها الصراعات الأهلية أو التي يُلحق فيها مرض الإيدز خسائر فادحة، أصبحت حقيقة مروعة ومفزعة، وما برح عدد هذه الأسر يتزايد زيادة هائلة. إن الدور الذي يؤديه الشباب في الإنتاج الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي، في هذه الظروف، يتسم بأهمية فائقة.

ويشكل الجوع ونقص التغذية المزمن عقبتين تنالان من حياة الإنسان. فعندما يفتقر الإنسان لفرص الحصول المادي والعملي على أغذية سليمة ومغذية وصحية في جميع الأوقات تلحق به عواقب وخيمة. وتزداد محنة الشباب الذين يواجهون الجوع وسوء التغذية تفاقما من جراء القضايا المتشابكة للأمية والفقر والبطالة، الأمر الذى يؤدى بدوره إلى عرقلة فرص انتفاعهم بالتعليم، والتدرب على المهارات الأساسية، وفرص العمل.

ولما كانت الشكوك تكتنف مستقبل الشباب في مجتمعاتهم الريفية، أخذت أعداد كبيرة منهم تنضم إلى صفوف المهاجرين المتجهة إلى المراكز الحضرية، بل وإلى الخارج. ومن العوامل الهامة الأخرى التي تسهم في هذه الهجرة النظرة المتدنية التي ينظر بها الشباب إلى الزراعة كمهنة. ومع تضخم المدن بهذه الأعداد من الوافدين الذين يفتقرون إلى المهارات اللازمة، تتفاقم طائفة كاملة من المشكلات الحضرية والاجتماعية والبيئية والسياسية، مثل النمو السريع للأحياء العشوائية الفقيرة، والاتجار بالمخدرات، والبطالة، والجريمة.

وتتمثل الخطوة الأولى لكسر هذه الحلقة المفرغة فى التركيز على القضية الأساسية المتمثلة فى استئصال الجوع وسوء التغذية. فنحن نملك من المعارف والتكنولوجيا ما يؤهلنا لأن نفعل ذلك، كما نملك القدرة العالمية على إنتاج الأغذية بشكل كفء ومستدام. ولكن الأمر يقتضي أيضا توافر التعليم، وإثارة الوعي، وتعزيز المنظمات الاجتماعية الرسمية وغير الرسمية من أجل مساعدة الشباب على أن يضعوا أيديهم على الخدمات والموارد الإنتاجية اللازمة لإنتاج الأغذية.

إن التحدي الذي يواجه جيلنا من ثمّ هو ضمان أن يضطلع شبابنا، سواء أكانوا في البلدان المتقدمة أم في البلدان النامية، بدور أكثر أهمية في تحقيق الأمن الغذائي. ففي البلدان الصناعية، يمكن بلوغ هذه الغاية عن طريق المشاركة، ضمن الطائفة الواسعة من مؤسسات ومنظمات الحكومة والمجتمع المدني، في أنشطة ترويجية وأنشطة لجمع الأموال من أجل مكافحة الجوع. وبوسع الشباب الأكثر التزاما، المشاركة أيضا كدعاة سياسيين في الحوار مع حكوماتهم فى إطار حملة واسعة لتوفير الغذاء للجميع.

أما في البلدان النامية، فإن التحدي المطروح هو تمكين الشباب بصورة مجدية من أن يصبحوا شركاء فعالين في أنشطة الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي، عن طريق التغلب على معوقات مثل الإفتقار إلى الأراضي، ونقص فرص الحصول على القروض والموارد الإنتاجية الأخرى؛ وعدم كفاية التعليم والتدريب اللذين يتيحان الاشتغال بالأعمال الزراعية وغير الزراعية، وكذلك عن طريق توفير أنشطة مدرّة للدخل ومولّدة للأصول الإنتاجية في المناطق الريفية. كما يقتضي الأمر تنظيم جماعات شبابية، فى إطار عملية تعزيز صلاحيات المجتمع المحلي، لتمكينهم من الانتفاع بالإرشاد الزراعى وخدمات الدعم الأخرى التي توفرها الحكومات، والمنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص.

ويوفر الاحتفال بيوم الأغذية العالمي في هذا العام، أسوة بما تم في الماضي، فرصة للحكومات ولجميع قطاعات المجتمع المدني للاشتراك معا في استعراض مدى التقدم في متابعة مؤتمر القمة العالمي للأغذية. كما أنه يوفر مناسبة للحوار ولتعبئة شتى قطاعات المجتمع المدني في المعركة الرامية إلى استئصال الجوع والفقر وسوء التغذية. فمن خلال تسليط الأضواء على مشكلات الشباب وإمكانياتهم، نسترعى اهتمام واضعى السياسات والقرارات إلى احتياجات الشباب وأولوياتهم والمساهمات التى يستطيعون تقديمها فى أنشطة الأمن الغذائي.. وستبدأ اليوم الاحتفالات بيوم الأغذية العالمي بالحفل الذي سيقام بهذه المناسبة في مقر المنظمة، وكذلك بعديد من المناسبات التى تنظم في إطار برنامج تليفود في جميع أنحاء العالم، وستتوج بحفل موسيقي يقام في جامايكا ويذاع في جميع أنحاء العالم يوم4 ديسمبر/كانون الأول. وخلال السنتين الماضيتين، شاهد حفل تليفود العالمي أكثر من500 مليون نسمة في كل القارات، واستجاب كثير منهم لرسالة تليفود "الغذاء للجميع" بالإسهام في حساب تليفود. وقد خصصت التبرعات الواردة لدعم مشروعات بسيطة تقدم عونا مباشرا للمزارعين والمزارعات الفقراء، بما فيهم المزارعون الشباب، لإنتاج الأغذية، وتحسين التغذية، وإدرار الدخل، من أجل الارتقاء بنوعية حياتهم وحياة أسرهم ومجتمعاتهم.

ويحدوني الأمل في أن يشكّل يوم الأغذية العالمي، باسترعائه انتباه العالم إلى إسهامات الشباب في مكافحة الجوع، علامة بارزة على طريق تحقيق هدف مؤتمر القمة العالمي للأغذية بخفض عدد الجوعى في العالم إلى نصف مستواه الحالي بحلول عام2015. فبهذه الطريقة، يمكننا أن نبدأ في الوفاء بالتزاماتنا إزاء الأجيال القادمة بضمان إقامة عالم لا يعرف الجوع في الألفية المقبلة.


إبحث | صفحة المنظمة | الصفحة الفرنسية | الصفحة الإسبانية | الصفحة العربية

ملاحظات؟
Webmaster@fao.org ]