مشروعات رائدة تمنح المعوقين الاستقلال والأمل في الريف التايلندي


أوائل الخريجين في مشروع زراعة الفطر، أمام مركز التدريب الحرفي في تايلند

يزود مشروع رائد للمنظمة في ميدان زارعة الفطر، المعوقين في تايلند بوسائل جديدة لكسب العيش والتمتع بالاكتفاء الذاتي. فقد أنهى ثمانية وعشرون من المعوقين حتى الآن دورة تدريبية استغرقت شهرين على زراعة الفطر وبيعه، وذلك في مركز التدريب الحرفي في أبون راتشاثاني بشرقي تايلند. وهذه هي الدورة التدريبية الأولى من هذا النوع، وقد إسعدت نتائجها المتدربين المعوقين، والمدربين، والمنظمة، والحكومة التايلندية سواء بسواء.

ويقول لورنس جاكبسون، مسؤول الموارد البشرية المعني بالمعوقين لدى المنظمة ''إن المشروع يبدو واعدا وناجحا للغاية. فلم يكن هؤلاء الناس يمتلكون شيئا من قبل، أما الآن فأنهم قادرون على إعالة أنفسهم. ولا يتعلق الأمر فحسب بكسب المال، بل بمنح المعوقين أيضا فرصا وآمالا جديدة.''

المشاركون في المشروع يجمعون ويزنون الفطر قبل نقله إلى السوق القريبة

وقد شرعت المنظمة، وإدارة الرعاية الاجتماعية في تايلند بالبرنامج التدريبي عام1997 . ولضمان التزام المشاركين بالمشروع، إنتقي المتدربون الثمانية والعشرون، وكلهم من المعوقين جسديا أو عقليا عبر عملية شاقة شملت مقابلات وزيارات منزلية قامت بها لجنة الانتقاء المؤلفة من تسعة أعضاء. وكان على المتدربين الإقامة في مركز التدريب والعمل ساعات طويلة، ومن ثم فقد كان من الواجب استعراض معايير مثل المسؤوليات الأسرية ونوع العاهة. كما قي مت لجنة الانتقاء أيضا الموارد المادية والاجتماعية المتاحة للمرشحين لضمان الإنشاء الناجح لمزارع الفطر.

وبفضل العمل في مجموعات صغيرة تمكن المشاركون من مساعدة بعضهم البعض في التغلب على العاهات الفردية. وتعلم المعوق الذي يمتلك يدا واحدة فقط أساليب جديدة لمناولة الأكياس المملوءة بالفطر، بينما استعان المكفوفون بزملائهم المبصرين عند تفقد مستوى الماء في غرفة البسترة.

وتستفيد الدورات المقبلة من عملية التقييم الواسعة للبرنامج التي نفذها المتدربون والمدربون على حد سواء. ولقد كان التقييم إيجابيا للغاية، ولو أنه كانت هناك بعض الانتقادات لثقل أعباء العمل. وكان أكثر ما استمتع به المتدربون هو اكتساب القدرة على القيام بأشياء على الرغم من عاهاتهم، وبناء علاقات صداقة مع زملائهم.

وتخرج جميع المتدربين المؤلفين من 7 نساء و21 رجلا . وقد شرع عشرة منهم بالفعل في إنشاء مزارعهم الخاصة لإنتاج الفطر، بينما عاد 14 إلى المركز لتعلم المزيد عن زراعة الفطر. وفي يناير/كانون الثاني سيبدأ 28 متدربا جديدا دورتهم التدريبية.

خان سونا -الثانية من اليمين- من بين خريجي المشروع الكثيرين من المعوقين الذين نجحوا في زراعة الفطر

ويشير هيرويوكي كونوما رئيس فرع العمليات في مكتب المنظمة الإقليمي لآسيا والمحيط الهادي أنه ''من المنتظر أن يستمر البرنامج التدريبي ويتوسع ليغطي مناطق أخرى على يد الحكومة''. ويجري في الوقت الراهن إعداد مقترحات مشروعات مماثلة في كل من كمبوديا، ولاوس، وسريلانكا، وأنحاء أخرى من تايلند. وتمس الحاجة إلى كثير من البرامج من هذا النوع. ففي تايلند وحدها ثمة ما يقدر بنحو 1.1 مليون معوق يقطن العديد منهم في المناطق الريفية ويقاسون الفقر المدقع.

وتنصب جهود المنظمة المتعلقة بمساعدة المعوقين على آسيا حاليا ، حيث أن بلدان الإقليم قد أطلقت على الفترة 1993 - 2003 تسمية عقد المعوقين.

في3 ديسمبر/كانون الأول1999

موارد أخرى


تقرير: تدريب المعوقين على زراعة الفطر بتايلند

مصلحة الزراعة المستدامة لدى المنظمة

أرشيف أنباء وأضواء



الصفحة العربية

إبحث في الموقع

تعليقات?
webmaster@fao.org

FAO،1999