|
| ||||||||
|
بداية جديدة:برنامج الطوارئ في المنظمة يقدم العون إلى مزارعي كوسوفو ليعيدوا بناء حياتهم
بعد خمسة أشهر من توقيع اتفاقية السلام، ومع اقتراب فصل الشتاء، عاد كثير من المزارعين الكوسوفيين إلى قراهم ليتبين لهم أنهم فقدوا كل شيء: بيوتهم، وممتلكاتهم، وماشيتهم. ولمساعدتهم على إعادة بناء حياتهم ومجتمعاتهم المحلية فقد أطلقت المنظمة مشروعاً لمساعدات الطوارئ وأصدرت نداء تدعو فيه إلى تقديم المساهمات. ويصف المزارع الألباني الكوسوفي فيدامي ركسيبي حالته بالقول: "خلال الصراع فقدت منزليّ اللذين التهمتهما النيران تماماً، القديم منهما والجديد، بالإضافة إلى ثلاث أبقار. ولم أتمكن من حصاد أي محصول هذا العام. لقد زرعت القمح لكن الماشية عاثت فساداً بالحقول خلال الصراع والتهمت كل المحصول أو خربته؛ وهكذا فلم يتبق لي أي شيء." ويقول دانييل دوناتي، منسق عمليات طوارئ البلقان لدى المنظمة "إن المشكلات الأساسية التي يواجهها مزارعو كوسوفو هي توفير المأوى والوصول إلى موارد الأراضي." فالقوات الصربية لم تنفذ فحسب حملة منظمة لتدمير المزارع والبيوت الريفية، بل زرعت آلاف الألغام الأرضية في حقول المناطق الريفية بأسرها. وقد بدأ سبعة عشر فريقاً من أفرقة الأمم المتحدة بتنفيذ عملية تطهير هذه الحقول من الألغام وتفجير القنابل الحية. وتتسم هذه العملية بالصعوبة البالغة والبطء الشديد، بل إن أحد تقارير الأمم المتحدة يتوقع أن يستغرق إنجازها ثلاث سنوات. وتعتبر البذور من بين المواد الأساسية التي تحتاجها الأسر الزراعية في كوسوفو لاسترداد اكتفائها الذاتي. وقد قامت المنظمة فعلاً، بالتعاون مع سبع منظمات غير حكومية، بتوزيع14500 طن من بذور القمح الشتوي، التي تكفي لزرع رقعة تبلغ70000 هكتار، على نحو70000 أسرة زراعية. كما جرى توزيع قرابة9000 طن من الأسمدة. وخلال الأسابيع القليلة القادمة فإن المنظمة ستنشئ مختبراً في بريشتينا لمراقبة جودة البذور. وبحلول هذه الفترة من العام المقبل فإن من المنتظر أن يكون برنامج طوارئ المنظمة قد نجح في خفض عدد المزارعين المحتاجين بمقدار النصف وفقاً لما يقوله دوناتي.
وقد تعرضت الثروة الحيوانية في كوسوفو إلى خسائر فادحة. وتبين للبعثة المشتركة بين المنظمة وبرنامج الأغذية العالمي لتقدير المحاصيل والأغذية في كوسوفو، أن ما يقرب من نصف عدد الأبقار وثلاثة أرباع الحيوانات الصغيرة والدواجن قد فقد. ولحماية ما تبقى من حيوانات زراعية فإن المنظمة تعد العدة لحملة تحصين شاملة للثروة الحيوانية.
وبالإضافة إلى ذلك فإن نصف جرارات الإقليم تقريباً قد تعرضت للسرقة أو التدمير أثناء الصراع. وسيركز برنامج الطوارئ أيضاً على إصلاح ما تبقى من جرارات ومعدات زراعية. ولن تقتصر فوائد برنامج الطوارئ على مزارعي كوسوفو . فقد عانت الأسر التي استضافت لاجئي كوسوفو في ألبانيا من استنزاف شديد لمواردها الضئيلة. وتقوم المنظمة بتوزيع البذور على تلك الأسر لضمان قيامها بأنشطتها الزراعية دون مكابدة المزيد من المشاق. وحتى هذه اللحظة تلقى مشروع طوارئ المنظمة في كوسوفو6.7 مليون دولار. وجاءت المساهمات الكبرى من الولايات المتحدة، والسويد، وهولندا، ولوكسمبورغ، وفنلندا. وقد وجهت المنظمة نداء لتقديم مبلغ إضافي قيمته25 مليون دولار لمتابعة توزيع البذور على المزارعين المحتاجين، وإقامة مختبر لمراقبة نوعية البذور، وتنفيذ حملة تحصين الثروة الحيوانية وبرنامج إصلاح المعدات الزراعية.
في4 نوفمبر/تشرين الثاني1999
|
|
|