الجراد يغزو كازاخستان والاتحاد الروسي


تغادر أسراب من الجراد مناطق تكاثرها التقليدية في كازاخستان لتهاجم أراضي الاتحاد الروسي، وأوزبكستان، وقرغيزستان. هذا ما يؤكده تحذير إعلامي خاص صادر عن المنظمة بهذا الشأن.

مناطق تفشي الجراد

وقد ألحق الجراد أضراراً محلية جسيمة بالمحاصيل في كازاخستان والاتحاد الروسي، كما تشير التقارير إلى أن الأسراب المهاجمة قد تركت بيوضها على امتداد ملايين من الهكتارات من الأراضي. ويصف التحذير الوضع بأنه "خطير" ويقول أنه ما لم يتم تدمير تلك البيوض فإن البلدان المعنية ستواجه غزواً جرادياً أوسع عام 2000. على أن الموارد اللازمة لمعالجة المناطق الموبوءة لا تتوافر لدى المزارعين ولا لدى الحكومات.

وفي المناطق الجافة من كازاخستان، وبدرجة أقل في الاتحاد الروسي، فإن هجمات الجراد تقع سنوياً. غير أن نطاق هذه الهجمات وكثافتها قد تزايدا بصورة مطردة على مدى السنوات الماضية، وذلك بعد أن اضطر المزارعون بسبب الأزمة الاقتصادية في قطاع الزراعة إلى هجر الأراضي الحدية. وتوفر هذه الأراضي المهجورة مناطق تكاثر مناسبة للجراد والآفات الأخرى.

ويعتبر غزو الجراد لكازاخستان هذا العام أضخم بمرتين مما كان متوقعاً، بحيث شمل من 6 ملايين إلى 8 ملايين هكتار، وقد تمت معالجة مليوني هكتار منها فقط حتى الآن. ويلاحظ التقرير الخاص أن الضرر الذي سيلحق بمحصول الحبوب الإجمالي سيكون محدوداً حسب ما تدل التوقعات، لكنه يشير إلى أن بعض صغار المزارعين في المناطق الشمالية الشرقية من البلاد، القريبة من مدينتي بافلودار وأوست-كامنيغورسك، قد تكبدوا خسائر فادحة. ووضعت أسراب الجراد المنتشرة بيوضها على مساحة تصل إلى 9 ملايين هكتار من الأرض. وستنفق الحكومة الكازاخستانية مبلغ 8.4 مليون دولار على المبيدات، غير أن ذلك لن يكون كافياً للتصدي للغزو.

وعبرت أسراب الجراد إلى كل من أوزبكستان وقرغيزستان وهاجمت نحو 000003 هكتار من الأراضي الزراعية. بل إن الأمر أشد سوءاً في الاتحاد الروسي حيث خلقت الأحوال المناخية الجافة الحارة الظروف المثلى للجراد. وقد ظهر الجراد في مناطق لم تتعرض لهجماته من قبل على مدى 07 عاماً.

وأشارت التقارير إلى وقوع هجمات في المناطق المهمة لإنتاج الحبوب حول أورنبرغ، وسمارا، وساراتوف. كما لحقت أضرار محلية جسيمة بالحبوب، والبقول، وعباد الشمس، وفول الصويا في أتلاي كراي ونوفوسيبرسك. ووردت أنباء عن غزو الجراد من مدينة إركوتسك الواقعة في شرق البلاد. وتشير الدلائل الرسمية إلى أن هذه الآفة قد تفشت في 1.1 مليون هكتار. ولمجابهة المشكلة فقد خصصت الحكومة الروسية مبلغ 5.1 مليون دولار أمريكي لتقديم المساعدة التقنية ومبلغاً آخر قدره 7.1 مليون دولار لتوفير المبيدات. وقد تمت حتى الآن معالجة 700000 هكتار.

وعلى امتداد الإقليم فإن الأزمة الجارية في القطاع الزراعي الناجمة عن الافتقار إلى رأس المال، وخفض قيمة العملات، والعمليات الواسعة لإعادة هيكلة الاقتصاد، قد أسفرت عن انخفاض في محاصيل الحبوب. وقد بلغ حجم محصول روسيا في العام الماضي 84 مليون طن، أي ما يعادل نسبة 46 في المائة فقط من متوسط السنوات الخمس السابقة. وربما تتضرر جهود إنعاش الإنتاج الغذائي في الإقليم بشدة بسبب هجمات الجرد هذا العام إلى جانب الجفاف والصقيع المتأخر، بل وخطر وقوع غزوات جرادية أشد في العام المقبل.

في2 أغسطس/آب1999

موارد أخرى

تحذير إعلامي خاص للمنظمة
نظام الطوارئ للوقاية من الآفات والأمراض الحيوانية والنباتية العابرة للحدود
إدارة معلومات الجراد الصحراوي


أرشيف أنباء وأضواء



الصفحة العربية

إبحث في الموقع

تعليقات؟
webmaster@fao.org

FAO,1999