برامج المساعدة في كوسوفو، وألبانيا، ومقدونيا بحاجة إلى تمويل عاجل
|

|
|

|
|
لاجئون عائدون يؤوبون إلى العمل في حقولهم
من أرشيف المنظمة/عدسة سي. فيراند
|
تابعت المنظمة عن كثب، وطيلة الفترة التي استغرقها النزاع في كوسوفو، احتياجات الأمن الغذائي في الإقليم المذكور وفي كل من ألبانيا ومقدونيا.
وقد أصدرت المنظمة نداءات خاصة لتمويل برامج الطوارئ الرامية إلى مساعدة الأسر الألبانية والمقدونية التي استضافت اللاجئين أثناء أزمة كوسوفو وإلى مد يد العون إلى المزارعين الكوسوفيين الذين يعودون الآن إلى حقولهم. غير أن الاستجابة إلى هذه النداءات كانت مخيبة للآمال.
وتقول آن باور، رئيس إدارة عمليات الإغاثة الخاصة، "إن نداءات المنظمة لتقديم المساعدة إلى ألبانيا وكوسوفو ومقدونيا لم تحظ بتمويل كاف حتى الآن". فقد بلغ حجم الأموال الواردة استجابة للنداء الذي وجهته المنظمة عام 1999 لتوفير المساعدات الطارئة إلى الأسر المضيفة للاجئين في ألبانيا ومقدونيا 000 309 دولار فقط أي نحو 01 في المائة من المقدار الأصلي المطلوب.
وقد تم مؤخراً خفض حجم برنامج المساعدة المقترح على ضوء عودة معظم اللاجئين الكوسوفيين إلى ديارهم. وتدعو المنظمة الآن إلى تقديم 3 ملايين دولار و5.1 مليون دولار للأسر المضيفة في ألبانيا ومقدونيا على التوالي. وقد خلقت استضافة اللاجئين الكوسوفيين ضغطاً شديداً على الأسر المحرومة أصلاً من الأمن الغذائي في شمال شرق ألبانيا وغرب مقدونيا. وستستخدم الأموال من برنامج المساعدات الطارئة لتزويد تلك الأسر بالمدخلات الزراعية اللازمة لعمليات البذر في الخريف.
كما ستركز البرامج الطارئة للمنظمة في الإقليم على مساعدة الأسر الزراعية الكوسوفية العائدة على استئناف الإنتاج الزراعي. وقد أصدرت المنظمة نداء لتقديم مبلغ 22 مليون دولار لتغطية متطلبات التمويل الكلية بين يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول عام 9991. ومن المنتظر أن تستفيد نحو 005 07 أسرة )000 007 نسمة( من البرنامج المقترح للمساعدات الطارئة. وقد تم اختيار المنتفعين على أساس مدى قدرتهم على الوصول إلى موارد الأراضي ومقدار ما تعرضت له بيوتهم ومزارعهم من خراب خلال النزاع.
وبما أن الوقت قد فات لإنقاذ المحصول الربيعي الضائع لعام 9991 فإن الجهود ستنصب على مساعدة المزارعين الكوسوفيين على بذر القمح الشتوي. وستتلقى كل بلدية في الإقليم بذور القمح والأسمدة بالاستناد إلى مساحة الأراضي المزروعة/المحصودة عام 1998.
ومن المنتظر أن تغل هذه المدخلات ما يصل إلى 000 091 طن من الحبوب في يونيو/حزيران عام 0002. وقد تمت تلبية المتطلبات من بذور القمح، إلا أن ما قدم من تعهدات تتعلق بالأسمدة حتى الآن يغطي فحسب نسبة تقرب من 71 في المائة من الكميات المطلوبة والبالغة 058 8 طناً.
ولم يرد بعد أي تمويل لتغطية تكاليف الأنشطة المقترحة الأخرى في ظل برنامج المساعدات الطارئة. وتدعو الحاجة إلى تقديم أموال لمشروع فوري لزراعة السبانخ والملفوف لموسم الخريف في مناطق مناخ البحر المتوسط في كوسوفو. كما سيقام مختبر للإشراف على انتقاء البذور ومراقبة نوعيتها في إطار المشروع. وتمس الحاجة أيضاً إلى أموال لإصلاح الجرارات والمعدات الزراعية الأخرى التي ساءت أحوالها بشدة في مختلف أنحاء كوسوفو بحيث تعود إلى العمل في موسم البذر الربيعي.
ويعتبر إنشاء وحدة طوارئ لتنسيق عمليات الإغاثة الزراعية على مستوى الإقليم عنصراً أساسياً من عناصر برنامج المساعدات المعدل. وستتشكل هذه الوحدة، التي ستتخذ من بريشتينا مقراً لها، من فريق متعدد الاختصاصات من الخبراء الدوليين في ميادين الزراعة، والإنتاج الحيواني، والميكنة الزراعية. كما سيقام نظام مركزي للمعلومات الزراعية لضمان الاستخدام الأمثل للموارد ولتوفير الإرشاد إلى المنظمات غير الحكومية المشاركة في جهود الإغاثة الزراعية في كوسوفو. ويواجه هذا العنصر من عناصر برنامج مساعدات كوسوفو نقصاً في التمويل، حيث أن قيمة التعهدات الحالية تبلغ 000 08 دولار فقط، أي أكثر بقليل من نسبة 01 في المائة من المبلغ المطلوب لتغطية تكاليف وحدة التنسيق الطارئة حتى موسم النمو الخريفي عام 0002 وقدره 000 667 دولار.
ولا بد من تمويل عمليات الإغاثة في كوسوفو على الفور لتمكين المزارعين من زرع محاصيلهم في الخريف وحصدها في العام المقبل. وتعلق باور على الأمر بقولها "إن المساعدات الزراعية المقترحة لن تسهم فحسب في خفض متطلبات المعونة الغذائية عام 0002 بل إنها ستساعد أيضاً على استعادة السكان المتضررين من الحرب لحقهم الإنساني الأساسي المتمثل في إنتاج غذائهم وإطعام أنفسهم بأنفسهم".
تقرير خاص يبرز الآفاق "القاتمة" التي تواجه محاصيل كوسوفو هذا العام
عاد أكثر من 90 في المائة من العدد الإجمالي للاجئي كوسوفو أثناء ذروة الأزمة في أوائل يونيو/حزيران عام 1999 إلى ديارهم بحلول أواخر يوليو/تموز. هذا ما يشير إليه تقرير خاص صادر عن النظام العالمي للإعلام والإنذار المبكر عن الأمن الغذائي والأوضاع الزراعية في الإقليم المذكور.
ويؤكد التقرير أن الحاجة تدعو إلى "مساعدات دولية هائلة" في الأجل القصير مع عودة أكثر من 000 007 لاجئ بصورة جماعية إلى بيوتهم ومزارعهم المخربة. كما أن أكثر من مليون شخص من النازحين الذين ظلوا في الإقليم أثناء الصراع يحتاجون أيضاً إلى معونات دولية.
ويقول التقرير إن أحدث المعلومات التي جمعتها بعثات التقدير في الإقليم "تؤكد عموماً الصورة القاتمة التي كانت متوقعة قبلاً". فقد انخفض حجم الإنتاج الإجمالي من القمح بين 04 و06 في المائة، بل وبنسبة تزيد على 60 في المائة في المناطق الأشد تضرراً، مثل مثلث درينيتشا. وقد زرعت نسبة لا تتجاوز 02 في المائة من مناطق الذرة المعتادة، كما أن إنتاج الخضر "شبه معدوم" في العديد من المناطق ومحدود للغاية في مناطق أخرى.
ويحذر التقرير من أن "دخول الإمدادات الغذائية إلى الإقليم يجب أن يكون سريعاً في الأسابيع المقبلة"، حيث أن حجم الإنتاج الغذائي المحلي يقل كثيراً عن احتياجات الاستهلاك، كما أن أية مخزونات غذائية يرجع عهدها إلى ما قبل اندلاع الصراع قد استنفدت بصورة شبه كاملة في مختلف أنحاء كوسوفو.
ويقول التقرير أنه في المناطق التي انخفض فيها مستوى الإنتاج الغذائي بشدة فإن الحاجة ستدعو إلى تقديم معونات غذائية لتلبية الجانب الأكبر من الاحتياجات حتى ربيع عام 0002 أو إلى ما بعد ذلك.
التقرير الخاص
|
|
في92 يوليو/تموز1999
موارد أخرى
إدارة عمليات الإغاثة الخاصة
النظام العالمي للإعلام والإنذار المبكر عن الأغذية والزراعة
أرشيف أنباء وأضواء
|