|
| ||||
|
الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تسهم في تطهير أثيوبيا من المبيدات تعهدت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بالمساهمة بمبلغ مليون دولار للمساعدة على التخلص من المبيدات التالفة في أثيوبيا. وتأتي أثيوبيا في المرتبة الثانية في قائمة البلدان الأفريقية المعانية من التلوث بالمبيدات حيث تحتوي أراضيها نحو 005 1 طن من المبيدات التالفة أو المحظورة أو غير المرغوب بها. أما المرتبة الأولى في هذه القائمة التعيسة فهي للمغرب التي يصل حجم مخزونها من المبيدات التالفة إلى قرابة 3 000 طن.
وتتسرب هذه المواد الكيمياوية السامة من حاوياتها المعدنية القديمة المتآكلة إلى التربة، وتختلط بالمياه الجوفية، وينتهي بها المطاف إلى الأنهار والبحيرات حيث تلحق الضرر بالنظم البيئية، والناس، والنباتات في مواقع نائية عن مصادر التلوث. ويقول خبير المنظمة آليمايهو ودغينه "إن المخاطر التي تتعرض لها البيئة والأخطار المحدقة بالصحة البشرية أعلى بكثير من العتبة الدنيا للسلامة". ويضيف ودغينه قوله "بما أن معظم المخازن والأماكن الأشد تضرراً تقع في مناطق مأهولة فإن من المتعذر في ظل هذه الظروف تفادي وقوع حوادث تسمم ووفاة في صفوف السكان". وهناك أكثر من 004 موقع ملوثة بشدة في أثيوبيا. وخلال المرحلة الأولى من مرحلة التخلص من المبيدات فإن هذه المواد ستُنقل من تلك المواقع لتخزن بصورة آمنة في ثمانية مراكز. ويقر البرنامج التعاوني للمنظمة المعني بالتخلص من المبيدات التالفة والتابع لإدارة وقاية النبات أنه ما لم تتم الحيلولة دون وقوع المزيد من حالات التلوث الناجمة عن هذه المبيدات فإن تطهير المواقع الملوثة سيغدو مهمة لا نهاية لها. وبالتالي فإن جانباً كبيراً من المشروع الأثيوبي سيتضمن نشر الوعي بمخاطر المبيدات وتوفير التدريب على إدارة هذه الكيمياويات القاتلة وإدارتها بصورة سليمة.
كما أن المشروع سيتولى تدريب طائفة واسعة من الموظفين والمشرفين التقنيين في العديد من الإدارات الحكومية لتفادي تراكم المزيد من المخزونات التالفة، ولتوعية المتدربين بأخطار الاعتماد الشديد على المبيدات عوضاً عن استخدام السبل البديلة لمكافحة الآفات مثل المكافحة المتكاملة للآفات.
ومع أن الأموال التي تبرعت بها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ستتيح البدء بعملية التخلص من المبيدات في أثيوبيا فإنها تمثل فحسب جانباً من الأموال اللازمة لإتمام العمل المطلوب. إذ تقدر التكلفة الإجمالية للتخلص من المبيدات التالفة في البلاد، بما في ذلك نقلها إلى البلدان المتقدمة لترميدها بالحرارة العالية في مرافق تدمير النفايات الخطرة، بنحو 4.6 مليون دولار. وقد تعهدت الحكومة الهولندية، التي تمول برنامج المنظمة التعاوني للتخلص من المبيدات التالفة، بتقديم مبلغ 2 مليون دولار. وعلى هذا فإن الحاجة ما تزال تدعو إلى السعي للحصول على مبلغ كبير آخر لتغطية بقية التكاليف. ومشكلة التلوث بالمبيدات لا يمكن أن تكون مشكلة محلية أو قطرية فحسب. فهذه المواد لا تعترف بالحدود الدولية. فما أن تُطلق في البيئة حتى تمتصها الطبقات الجوية والمحيطات لتنتقل إلى مختلف أنحاء العالم. وقد تبين مثلاً أن الملوثات العضوية المداومة، والعديد منها ينتمي إلى المبيدات، تلحق الضرر بالدببة القطبية. وما لم تُتخذ التدابير اللازمة وتُبذل الجهود المتواصلة لمعالجة أمر آلاف الأطنان من المبيدات المهجورة المتربصة في البلدان النامية في مختلف أنحاء العالم فإن هناك خطراً من أن تُضطر الأجيال المقبلة إلى العيش في كوكب مشبع بالمواد الكيمياوية السامة.
لمزيد من المعلومات:
في 32 يونيو/حزيران1999
|
|
|