|
| ||
|
ما هي تكلفة تخليص العالم من الطاعون البقري حددت المنظمة تكاليف الاستئصال التام للطاعون البقري الذي يعتبر أحد أشد الأمراض الحيوانية فتكاً.ويقدر الخبراء أن تكاليف هذه العملية لن تتجاوز3 ملايين دولار فحسب بالنسبة لكل منطقة من المناطق القليلة الموبوءة المتبقية على سطح الكرة الأرضية، وهو مبلغ يشكل نسبة ضئيلة فحسب من الخسائر التي تلحق بأي بلد منفرد لدى تفشي هذا الوباء فيه.وتجدر الإشارة إلى أن جائحة من الوباء المذكور في نيجيريا في مطلع عقد الثمانينات أسفرت عن خسائر بلغت حسب التقديرات نحو ملياري دولار0
ويندرج الطاعون البقري في عداد الأمراض الفتاكة شديدة العدوى التي تصيب الأبقار، والجاموس، والياك، وبعض الأنواع البرية.وتخلّف أوبئة هذا المرض في المناطق التي تتوافر فيها الألبان، واللحوم، وطاقة الجر من الأبقار آثاراً مدمرة على الاقتصاد المحلي والأمن الغذائي سواء بسواء0
وتعمل المنظمة منذ عام1994 على استئصال شأفة هذا الوباء في إطار البرنامج العالمي لاستئصال الطاعون البقري.ويسعى البرنامج إلى إنجاز مهمته تماماً بحلول عام2010.وإذا ما حقق البرنامج هدفه، فإن الطاعون البقري سيكون أول مرض حيواني يستأصل كلياً.وسيشكل ذلك أحد الإنجازات الباهرة لعلم البيطرة كما يقول الخبراء، شبيه باستئصال مرض الجدري0
وقد أسفرت الحملة الدولية للقضاء على الطاعون البقري إلى حصر المرض في بضعة جيوب معزولة في مختلف أنحاء العالم.ويعتقد الخبراء أنه ما زال يتفشى في جنوب السودان، وجنوب الصومال، وبعض أنحاء باكستان.على أن ثمة ثلاث مناطق أخرى شهدت جائحات من هذا المرض خلال السنوات الخمس الماضية، وليس هناك من معلومات مؤكدة بأنه قد أمكن القضاء عليه قضاء مبرما.وهذه المناطق هي شرق الاتحاد الروسي، وجنوب شبه الجزيرة العربية، والمنطقة الكردية على طول الحدود بين تركيا والعراق0 وقد حذرت المنظمة من أن الفشل في القضاء على تلك الجيوب القليلة المتبقية يمكن أن يسفر عن تفشي المرض من جديد على نطاق واسع وارتفاع التكاليف اللازمة لكبحه.ومن بين الخطوات الرئيسية التي يجب أن تتخذها البلدان عند سعيها للحصول على شهادة بخلوها من الوباء هو وقف عمليات التحصين، وهو ما يؤدي بالطبع إلى تعريض الماشية إلى العدوى عبر الحدود.وبسبب ذلك فمن الضروري متابعة الحملة بنشاط لتحقيق هدف الاستئصال التام بحلول عام2010 0
وتدعو المنظمة الجهات المانحة، إلى تقديم مساندة فورية للحيلولة دون عودة الوباء إلى البلدان التي تخلصت منه مؤخراً وتوفير المبالغ اللازمة للمضي قدماً في عمليات القضاء على الطاعون البقري في الجيوب المتبقية.وقد قامت مشاورة لخبراء نظام الطوارئ للوقاية من الآفات والأمراض الحيوانية والنباتية العابرة للحدود عقدت في روما مؤخراً، بإقرار خطة لمساعدة البلدان على تطوير النظم القطرية للإنذار المبكر عن الطاعون البقري، والتي تعتبر من بين الأدوات الأساسية في السعي لتخليص العالم بأسره من هذا الوباء، وتكثيف الجهود الرامية إلى استئصال الطاعون البقري من الجيوب المتبقية0
في8 يونيو/حزيران1999
|
|
|