الموافقة على إنشاء نظام متعدد الجهات للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة


غينيا بيساو:ثمار الكولا كارديفوليا
عدسة ر.فايدوتي/16497/أرشيف


خطت عملية التوصل إلى اتفاقية دولية ملزمة قانوناً بشأن مورد من أهم الموارد الطبيعية في العالم، ألا وهو المواد الوراثية النباتية، خطوة أخرى إلى الأمام خلال الدورة الأخيرة للجنة الموارد الوراثية للأغذية والزراعة في المنظمة التي انعقدت في روما في أبريل/نيسان عام1999.وتضم اللجنة المذكورة161 عضواً0

وكانت المهمة الأولى لهذه الدورة هي المضي قدماً في المفاوضات نحو التوصل إلى تعهد دولي ملزم قانوناً بشأن الموارد الوراثية النباتية التي تعتبر مرتكز الزراعة الحديثة والتقليدية على حد سواء.وسيتولى هذا التعهد تنظيم الوصول إلى تلك الموارد، مع ضمان الاستفادة على نحو منصف وعادل من الفوائد المتأتية من ذلك. وقد وافقت الحكومات المتفاوضة الآن على أن من الضروري إنشاء نظام متعدد الجهات للوصول إلى الموارد واقتسام المنافع فيما يتعلق بالمحاصيل الرئيسية0

الوصول إلى المواد الوراثية عنصر حيوي من عناصر الأمن الغذائي

وينبغي أن يتمتع المزارعون والمربون بالقدرة على الوصول إلى الموارد الوراثية ليتمكنوا من متابعة تحسين القدرة الإنتاجية النباتية وتعزيز الزراعة المستدامة على طريق إرساء الأمن الغذائي. ويتسم الاستخدام الفعال للموارد الوراثية النباتية بالأهمية وذلك مثلاً لإنتاج أصناف مناسبة للبيئات القاسية المتقلبة في المناطق الحدية أو ذات القدرة الإنتاجية الضعيفة، وللتقليل من استخدام المواد الكيمياوية الزراعية، وللنهوض بالاستخدام الكفوء للمياه والأراضي0

كما أن العمل على صون أوسع طائفة ممكنة من الموارد الوراثية النباتية واستخدامها على نحو مستدام يكفل توفير شبكة أمان في مواجهة الكوارث غير المنظورة. فلقد شهدت السنوات الأخيرة عدة حالات أمكن فيها إنقاذ الإنتاج المحصولي الواسع من الدمار على يد الآفات أو الأمراض بفضل مواد وراثية عُثر عليها ضمن الأصناف التي يستخدمها المزارعون التقليديون0

وتشكل الاتفاقية الدولية المنشودة لتيسير الوصول إلى هذه المواد الوراثية تكملة حيوية للجهود الساعية إلى صون تلك المواد. كما أن المفاوضين يسعون إلى إنشاء آليات لاقتسام الفوائد المستقاة من استخدام الموارد الوراثية النباتية، بما في ذلك إرساء استراتيجية مالية0

التقدم نحو احترام حقوق المزارعين

وشهدت الدورة الثامنة للجنة الموارد الوراثية أيضاً الاتفاق على مادة أساسية في التعهد تتعلق بحقوق المزارعين. وتقر هذه المادة بالمساهمة الهائلة التي تقدمها المجتمعات المحلية ومجتمعات السكان الأصليين في صون وتطوير الموارد الوراثية النباتية التي تشكل عماد الإنتاج الغذائي والزراعي في العالم. وتنص على أن تنفيذ حقوق المزارعين يجب أن يتم على المستوى الوطني وعبر التشريعات الوطنية، وأن ذلك يمكن أن يشمل حق المشاركة المنصفة في اقتسام الفوائد المتأتية من استغلال الموارد الوراثية النباتية في الأغراض الغذائية والزراعية؛ وحق المشاركة في اتخاذ القرارات، على المستوى الوطني، بشأن المسائل المتصلة بصون تلك الموارد واستخدامها المستدام0

وقد تمكّنت اللجنة من تحقيق تقدم كبير بشأن التعهد الدولي وذلك بفضل اجتماع الخبراء غير الرسمي الذي عقد في مونترو، سويسرا، في يناير/كانون الثاني عام.1999وقد استند مشروع التعهد الجديد الذي أقرته اللجنة على ما خلص إليه اجتماع الخبراء المذكور0

تنفيذ خطة العمل العالمية

كما استعرضت اللجنة التقدم المحرز على طريق تنفيذ خطة العمل العالمية بشأن صون الموارد الوراثية النباتية واستخدامها المستدام للأغذية والزراعة، المعتمدة في لايبزيغ عام 1996 والتي يرجح أن تكون عنصراً أساسياً في النسخة المنقحة من التعهد الدولي. ودرست اللجنة تقريراً عن وضع الخطة ولاحظت أنه تم تحقيق تقدم كبير إلا أن الحاجة ما زالت تدعو إلى القيام بالكثير. ويمضي العمل على قدم وساق على الأصعدة المحلية، والوطنية، والدولية، كما أن المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية تستخدم الخطة كإطار لتخطيط أنشطتها0
تقرير سير العمل

الموارد الوراثية الحيوانية الزراعية تحظى بالأولوية أيضاً

وناقشت اللجنة، وللمرة الأولى، التدابير المتصلة بالموارد الوراثية الحيوانية للأغذية والزراعة. ووافقت اللجنة على إطلاق مبادرة ضخمة جديدة في حقل توصيف الموارد الوراثية الحيوانية، واستخدامها المستدام، وتطويرها، وصونها، وذلك على شكل إعداد تقرير عن حالة الموارد الوراثية الحيوانية الزراعية في العالم0

في25 مايو/أيار1999

موارد أخرى

الموارد الوراثية الحيوانية في القطاع الزراعي

multilateral system for plant genetic resources -Arabic PDF


أرشيف أنباء وأضواء



الصفحة العربية

إبحث في الموقع

تعليقات؟
webmaster@fao.org

FAO,1999