تدابير لإنقاذ غابات العالم المتدهورة


تنكمش رقعة الأراضي الحرجية في مختلف أنحاء العالم بمقدار يزيد على11 مليون هكتار سنوياً...هذا ما يؤكده العدد الأخير من نشرة:حالة الغابات في العالم، التي تصدرها المنظمة مرة كل عامين.وبين عامي1990 و1995 انخفضت المساحة الكلية للغابات بأكثر من56 مليون هكتار علماً بأن البلدان المتقدمة شهدت زيادة صافية تقرب من9 ملايين هكتار، في الوقت الذي فقدت فيه البلدان النامية أكثر من65 مليون هكتار0

غابة من غابات الخيزران في أوغندا
المنظمة/17533/ر.فايدوتي

التحولات في مساحة الغابات من1980 إلى1995
المصدر:المنظمة، حالة الغابات في العالم عام1999


وستصبح النتائج التي خلصت إليها النشرة محل النقاش بين رؤساء الإدارات الحرجية، وكبار المسؤولين الحكوميين، وممثلي المنظمات الدولية والهيئات غير الحكومية المشاركة في الدورة الرابعة عشرة للجنة الغابات لدى المنظمة والتي تنعقد في روما بين1 و5 مارس/آذار0

ويقول الدكتور حسني اللقاني، المدير العام المساعد لمصلحة الغابات أن:نشرة حالة الغابات في العالم ستسهم في تيسير إجراء المداولات واتخاذ القرارات بصورة مستنيرة وتعقد لجنة الغابات دورة لها كل عامين لمناقشة القضايا الحرجية الناشئة، والسعي لإيجاد الحلول اللازمة، والتوصية باتخاذ التدابير المناسبة.ووفقاً للنشرة فإن العوامل الشائعة المسؤولة عن تدهور الغابات تشمل الأمراض والآفات الحشرية، والحرائق، والاستخلاص المفرط للأخشاب الصناعية وحطب الوقود، والرعي الجائر، وتلوث الهواء0

على أن عامي1997 و1998 شهدا وقوع أحداث استثنائية تسببت في خلق فترة من أسوأ ما شهده قطاع الغابات في تاريخه فقد أشارت التقارير إلى تفشي أوبئة آفات وأمراض جديدة في العديد من أقاليم العالم، وتعرضت كل من الولايات المتحدة وكندا إلى عواصف جليدية مدمرة، كما أضرت الحرائق الخطيرة بالغابات في كل الأنحاء0

وطبقاً لنشرة الغابات فإن:جميع أنواع الغابات تقريباً قد عانت من الاحتراق في1997-1998، وهو ما شمل حتى بعض الغابات الاستوائية المطيرة التي لم تشهد أي حرائق في تاريخها الحديث وأسفرت الحرائق الاستثنائية الهائلة التي اندلعت في كل من اندونيسيا، والأمازون، والمكسيك إلى زيادة وعي الرأي العام بتلك الكوارث القطرية ويعود السبب في تلك الكوارث عموماً إلى موجات الجفاف المرتبطة بظاهرة النينيو والتي حوّلت الغابات الرطبة إلى براميل بارود على أن الكثير من الحرائق الضخمة يرجع في الغالب الأعم، وفقاً لما تقوله النشرة، إلى أعمال الإنسان.وقد دفعت هذه الأحداث الباعثة على التفكير بالمجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير أشد فعالية لكبح عمليات إزالة الغابات وقام العديد من البلدان مؤخراً بإصدار تشريعات جديدة تتعلق بقطع الأخشاب، واعتمدت أساليب إدارة مستنيرة، وقامت بتحسين كفاءة أنشطة التحويل وإعادة التدوير في ميدان تجهيز الخشب على سبيل المثال0

ومن بين الاتجاهات المشجعة الأخرى التوسع في تعيين رقع واسعة من الغابات كمناطق خاضعة للصيانة الصارمة وقامت الفيلبين، مثلاً، بحظر جميع عمليات قطع الأخشاب مؤخراً في الغابات القديمة والعذراء، وأدرجت تلك الغابات ضمن نظام قطري للمناطق المحمية وفي الصين فُرض حظر مماثل على استخلاص الأخشاب في الغابات الطبيعية في يوليو/تموز عام1998 وفي سورينام خصصت مساحة1.5 مليون هكتار من الغابات الطبيعية، وهو ما يشكل نسبة عشر مساحة البلد الكلية، كمحمية برية عام1998، كما أن كلاً من البرازيل، وكمبوديا، ونيوزيلندا، وسري لانكا، وتايلاند، والولايات المتحدة، وبلدان عديدة أخرى، قامت مؤخراً بحظر استخلاص الأخشاب في الغابات البدائية أو تقييدها بشدة، ذلك وفقاً لما تقوله نشرة الغابات0

ومن المقرر أيضاً عقد اجتماع وزاري بشأن مسائل الاستدامة في القطاع الحرجي والتحديات القطرية والدولية بمقر المنظمة في روما خلال8 و9 مارس/آذار وتشمل الموضوعات المطروحة على جدول أعمال هذا الاجتماع المسائل والخيارات المتصلة بالصكوك الدولية لمساندة التنمية الحرجية المستدامة، والتدابير الدولية للتصدي لحرائق الغابات، وملاحظات وتوصيات الدورة الرابعة عشرة للجنة الغابات حول الإطار الاستراتيجي المقترح للمنظمة في الفترة بين عامي2000 و2015 0

ويمكن طلب نشرة:حالة الغابات في العالم عام1999، علما بأن نشرة عام1998 متاحة أيضا باللغة العربية، عن طريق البريد العادي من مجموعة المبيعات والتسويق لدى المنظمة؛
مجموعة المبيعات والتسويق
أو بالبريد الإلكتروني على العنوان التالي؛
Viale delle Terme di Caracalla, 00100 Rome, Italy, or E-mail,

Publications-sales@FAO.Org

في1 مارس/آذار1999

موارد أخرى

بيان صحفي
وثائق الدورة الرابعة عشرة للجنة الغابات باللغة العربية
اجتماع يوصي باعتماد الإدارة الرشيدة للنيران كوسيلة لمكافحة الحرائق
الاجتماع الوزاري بشأن مسائل الاستدامة في القطاع الحرجي-التحديات القطرية والدولية
مصلحة الغابات لدى المنظمة


أرشيف أنباء وأضواء



الصفحة العربية

إبحث في الموقع

تعليقات؟
webmaster@fao.org

FAO,1999