مساندة الثروة الحيوانية في تنزانيا بمشروع من الخليج


قد يتمكن مربو الخراف والماعز في تنزانيا قريباً من الاستفادة من سوق جديدة في دول الخليج.وفي ظل مساعدة مشروع للتعاون التقني للمنظمة فإن تنزانيا قد بدأت باتخاذ الخطوات الأولى نحو بناء قطاع لتصدير اللحوم يستند إلى قطعان الضأن والمعز التي يبلغ عدد رؤوسها14 مليون رأس.وقام مشروع ترويج تسويق الثروة الحيوانية وتصدير الحيوانات الصغيرة، الذي بدأ نشاطه في فبراير/شباط1997 باستحداث مصرف للبيانات واستراتيجية لترويج التصدير تستهدف إقليم الشرق الأدنى0

سوق تقليدية للمعز تصلح للأعداد الصغيرة ولكنها لا تصلح للتجارة التصديرية المتطورة-عدسة جيه آيري

يقام المشروع ببناء سوق طرفية تتيح تصنيف أعداد ضخمة من الخراف والماعزة-عدسة جي ماجيبيل


ويشكل نظام المعلومات والتسويق الجديد، المصمم خصيصاً لهذا الغرض جزءاً من استراتيجية التصدير.ومثّلت زيارة بعثة ترويج تجارية تضم ممثلين عن الهيئات الحكومية والشركات الخاصة للإمارات العربية المتحدة جزءاً آخر من الاستراتيجية المذكورة.وعادت البعثة مقتنعة بعد مداولاتها ومشاهداتها وقياسها للأهداف، بأن حيوانات تنزانيا الصغيرة وذبائحها لا تقل جودة عن أفضل ما هو مطروح في أسواق الإمارات0

ويقول جيمس إري كبير المستشارين الفنيين للمشروع:لقد تم إرساء الصلات مع المستوردين في الإمارات وأن اهتمام القطاع الخاص بالتصدير شديد بفضل مشروعنا.ويضيف إري قوله:بعد إنشاء المرافق والنظم الجديدة فإن بمقدورنا أن ندعو مستوردي الشرق الأدنى لزيارتنا هنا وتفقد قطعاننا من الضأن والمعز، ونحن على ثقة من أن بمقدورنا أن نصنف هذه القطعان ونعرضها على النحو اللائق وأن نجيب على أي الأسئلة التي تطرح علينا0

ولعل أكثر نتائج المشروع بروزاً للعيان السوق الطرفية-انظر الصورة، التي شيّدت على بعد20 كيلومتراً من العاصمة دار السلام.وهنا يمكن تصنيف وتدريج ما يصل إلى1000 حيوان في آن معاً.وتعتمد الأسعار على نوعية الذبيحة وعوامل استخلاص اللحم، أي جنس الحيوان، وعمره، وغطاؤه العضلي والشحمي، ووزنه.ويجري فحص الأسنان لمعرفة عددها وحالتها لاكتشاف العمر، كما يجري تحسس الحيوان لتحديد درجته-أي ما إذا كان سميناً، أو جيداً، أو ضعيفاً، أو رفيعاً-وتكفي نظرة واحدة لتحديد جنسه-ذكراً أو أنثى أو خصي.ومن ثم يوسم الحيوان بالطبشور وفقاً لذلك.وتوزع الحيوانات كمرحلة لاحقة وفقاً للوسم على حظائر منفصلة حيث يتم وزنها.وحين تباع الحيوانات أخيراً تسجل أسعارها لاستكمال البيانات الخاصة بها0

وكل أسبوع تدرس البيانات لإعداد تقرير سوقي دقيق.وتستخلص النتائج الكاملة التي تشمل السعر حسب الوزن، والدرجة والجنس، والعدد المباع، والتغيرات عن الأسبوع السابق، ومصدر الحيوانات..ويبث التقرير عبر الإذاعة الوطنية ليطّلع عليه البائعون والمشترون أينما كانوا.والهدف هو نشر منافع المعارف والمعلومات السوقية على أوسع نطاق ممكن.وسيساعد بث النتائج من السوق الكبرى في البلاد على حفز التجارة، وتقليص ثغرة المعرفة القائمة بين المنتجين والتجار وزيادة المنافسة بين المنتجين في الأسواق الرئيسية0

ولا يقتصر اهتمام الحكومة على إنشاء قطاع فعال لتصدير اللحوم.فهي ترغب أيضاً في خصخصة توفير الخدمات السوقية.ولذلك فإن الحاجة تدعو إلى تدريب الناس ليستفيدوا من هذه الفرص التجارية الجديدة0

ويقول إري:إن مستقبل هذه المبادرة يعتمد على المحافظة على زخمها.ويمضي إلى القول:إن المعونات التقنية والاستثمارات الخارجية تعتبر عنصراً أساسياً في المرحلة الحاسمة المقبلة.وقد قامت الحكومة بالفعل بطرح مقترحات تتطلب المساعدة الدولية على الجهات المانحة المهتمة، ونحن نأمل إلى تسير الأمور على خير ما يرام0

في22 ديسمبر/كانون الأول1998

موارد أخرى

مصلحة التعاون الفني لدى المنظمة
قسم نظم الدعم الزراعي لدى المنظمة


أرشيف أنباء وأضواء



الصفحة العربية

إبحث في الموقع

تعليقات؟
webmaster@fao.org

FAO,1997