الحاجة تدعو إلى تدابير عاجلة لمكافحة الجوع مع تزايد عدد ضحايا نقص التغذية في العالم


عدد ضحايا نقص التغذية في البلدان النامية

يتزايد عدد ضحايا نقص التغذية في العالم منذ أوائل التسعينات، بعد أن انخفض باطراد خلال العقدين السابقين.هذا ما تخلص إليه لسوء الحظ، نشرة حالة الأغذية والزراعة في العالم لعام1998، بوصفه تقرير المنظمة الرئيسي الصادر بصفة سنوية0

وقد طرح التقرير للمناقشة أثناء دورة المجلس، وهو الهيئة الرئاسية المؤقتة للمنظمة، المنعقدة بين23 و28 نوفمبر/تشرين الثاني.وعلى النقيض من اتجاه الانخفاض في مجموع أعداد المصابين بنقص التغذية المزمن لدى البلدان النامية منذ عام1970، فإن التقرير الجديد يشير إلى أن عددهم قد وصل إلى828 مليون نسمة في الفترة1994-1996، بعد أن كان822 مليون نسمة خلال1990-1992 0

ووفقاً للتقديرات فإن نسبة المصابين بنقص التغذية في العالم على مدى الفترة ذاتها قد انخفضت من20 إلى19 في المائة، غير أن ذلك لم يكن كافياً للتعويض عن النمو السكاني.وتتركز أضخم الأعداد المطلقة لضحايا نقص التغذية في آسيا، في حين أن أعلى النسب السكانية المصابة به تتمركز في افريقيا جنوب الصحراء، وفقاً لما يؤكده التقرير0

ويقول جاك فيركوي، مدير قسم تحليل التنمية الزراعية والاقتصادية لدى المنظمة، وهو القسم الذي أصدر التقرير المذكور، إن:الجهود اللازمة لتحقيق هدف مؤتمر القمة العالمي للأغذية الداعي إلى خفض عدد الجياع في العالم عام1996 بمقدار النصف على الأقل بحلول عام2015 يصبح مع الوقت أكثر إلحاحا0

وكان رؤساء الدول والحكومات القادمين من186 بلداً قد اجتمعوا في روما خلال نوفمبر/تشرين الثاني عام1996، في إطار مؤتمر القمة العالمي للأغذية وأكدوا التزامهم بخفض عدد من يعانون نقص التغذية المزمن في العالم بمقدار النصف بحلول عام2015 0

وترجع الزيادة في عدد الجياع أساساً إلى الافتقار إلى التقدم في جهود الحد من الفقر على صعيد العالم.ووفقاً لما يقوله فيركوي، فإن نشرة حالة الأغذية والزراعة:تلاحظ أن الفجوة المتسعة في توزيع الدخول في العديد من أرجاء العالم هي اتجاه باعث على القلق أيضاً بالنسبة لنقص التغذية0

وتدل البيانات على أن الجوع والأداء الاقتصادي الرديء يشكلان حلقة مفرغة.فعلى مدى عقد1985-1995 شهدت البلدان التي أعلى نسب من ناقصي التغذية، أي50 في المائة أو أكثر من سكانها، هي التي عانت جميعاً من ركود الدخل الفردي فيها أو تدهوره.وبالمثل فإن نمو الدخل قد اتسم بالركود أو التدهور في معظم البلدان التي تضم نسبة تزيد على30 في المائة من السكان المعانين من جوع مزمن.أما المجموعة الوحيدة من البلدان التي سجل معظم أعضائها مكاسب في الدخل الفردي فهي التي تتألف من دول تقل فيها نسبة أعداد ناقصي التغذية عن20 في المائة من السكان0

مقالات خاصة عن توفير الغذاء للمدن ومصادر الدخل الريفية غير الزراعية

يحلل تقرير المنظمة الرئيسي السنوي التطورات العالمية والإقليمية في مجالات الأغذية والزراعة، بما في ذلك مصايد الأسماك والغابات ويدرس القضايا الرئيسية التي تواجه القطاع المذكور.كما أن نشرة عام1998 تغطي الاتجاهات الأخيرة في الإنتاج الزراعي، ومشكلة تلبية الاحتياجات الغذائية للأعداد المتزايدة من سكان المدن.وستتركز نسبة تناهز90 في المائة من النمو الحضري خلال السنوات العشرين القادمة في مدن العالم النامي.ويتناول المقال الخاص بذلك في التقرير، عدداً من المسائل المرتبطة بالنمو السريع للمدن، متضمنا احتياجات المستهلكين، ومسؤوليات جهات القطاعين العام والخاص على السواء، وكذلك مرافق التسويق في المناطق الحضرية0

صناعة يدوية للألواح الطينية في المكسيك:تتفاعل الأنشطة الدخلية الريفية غير الزراعية حيوياً مع التنمية الزراعية-أرشيف20306،عدسة سبول

وينصب فصل خاص من فصول التقرير على الأنشطة الريفية غير الزراعية مثل النشاط التجاري، والتصنيع، والخدمات الأخرى.وهناك إقرار متزايد بأن هذه الأنشطة تشكل جانباً أساسياً منجوانب المعادلة التي تحدد نوعية الظروف الحياتية للأسر الزراعية والريفية.وفي كل أقاليم العالم فإن الأنشطة الريفية غير الزراعية تشكل جزءاً مهماً من دخل وموارد ما يطلق عليها إسم:الأسر الريفية.ويؤكد الفصل الخاص أن:الدخل المتأتي من الأنشطة الريفية غير الزراعية هي عامل هام في الاقتصاديات الأسرية، ومن ثم في الأمن الغذائي إذ أنها تتيح قدرة أكبر على الحصول على الغذاء.وكمصدر للدخل فإنها يمكن أن ترجّح كفة الميزان في مواجهة الجوع، كما قد تحول دون التمدين السريع أو المفرط، وكذلك دون تدهور الموارد الطبيعية الناجم عن الاستغلال الجائر، وفقاً لما يقوله التقرير0

وتتفاعل الأنشطة الريفية غير الزراعية بصورة ديناميكية مع التنمية الزراعية.إذ غالباً ما يعاد توظيف الأموال المستخلصة من خارج المزرعة في القطاع الزراعي، بمشتريات من الأسمدة والبذور الممتازة والآلات مما يؤدي إلى زيادة الإنتاج والدخل الزراعي.كما أن توسع الأنشطة الريفية غير الزراعية في النظام الغذائي-بما في ذلك التجهيز الزراعي، وتوزيع المدخلات الزراعية وتوفيرها-يمكن أن يزيد من ربحية النشاط الزراعي وييسر الوصول إلى الأسواق.ويبعث القطاع الزراعي الحيوي الأهمية نمواً سريعاً في قطاع الأنشطة الريفية غير الزراعية لأن:المنتجات الزراعية تتاح للتجهيز والتوزيع.وهناك مدخلات للبيع ومعدات للإصلاح.كما ينفق الدخل النقدي الزراعي على السلع والخدمات المحلية0

ومن بين أهداف الفصل الخاص في التقرير:توعية الحكومات والجهات المانحة والوكالات الإنمائية بقضية الأنشطة الريفية غير الزراعية، والدور التحفيزي الذي يمكن أن تضطلع به في التنمية الريفية والزراعية، بهدف تخليص سكان الريف من شرك الفقر الذي يجدون أنفسهم فيه0

ويتوافر تقرير:حالة الأغذية والزراعة لعام1998، بخمس لغات هي العربية والصينية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية.ويمكن طلب التقرير الذي يضم371 صفحة، من مجموعة المبيعات والتسويق لدى المنظمة والتابعة لقسم الإعلام0
المبيعات والتسويق

في26نوفمبر/تشرين الثاني1998

موارد أخرى

بيان صحفيٍ
حالة الأغذية والزراعة1998
مصلحة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية
الدورة الخامسة عشرة بعد المائة لمجلس المنظمة


أرشيف أنباء وأضواء



الصفحة العربية

إبحث في الموقع

تعليقات؟
webmaster@fao.org

FAO,1997