ألبان المدارس بنكهات متعددة استعداداً للقرن الحادي والعشرين


يشارك أكثر من160 مندوباً من36 بلداً في مؤتمر دولي حول الألبان في المدارس، عقدته المنظمة بتمويل من اتحاد الألبان الدولي. ويقول مايكل غريفن، خبير السلع لدى المنظمة: أن الهدف الرئيسي للمؤتمر هو جمع شمل المعنيين ببرامج الألبان في المدارس لتبادل الأفكار فيما بينهم عوضاً عن أن يقبعوا في دورهم ليكتشفوا ما سبق اكتشافه منذ عهد بعيد.ويشار هنا إلى أن برامج الألبان في المدارس لدى العديد من البلدان قد انكمشت أو ألغيت تماماً بسبب انخفاض الدعم الحكومي. وكانت فكرة عقد مؤتمر دولي حول الألبان في المدارس قد نشأت من سؤال ورد عن طريق البريد الإلكتروني إلى نشرة توقعات الألبان لدى المنظمة بشأن العبوات الجديدة للبن الذي يقدم إلى تلامذة المدارس0

توفر برامج الألبان المدرسية المزيد من الطاقة والعناصر المغذية للأطفال، كما تساعدهم على اكتساب العادة الصحية في تناول اللبن

ويقول غريفن:إن الردود ومظاهر الاهتمام بالموضوع كانت دولية في طابعها. ويمضي قائلا:في كل اجتماع حضرته جاءني أشخاص يسألوني عن ذلك الموضوع. وفي اجتماع بآيسلندا، عرض مدير اتحاد منتجي الألبان في جنوب أفريقيا استضافة مؤتمر دولي بشأن المسألة. ويحظى المؤتمر بدعم مالي من المنظمة، ومن هيئة منتجي الألبان في جنوب افريقيا، ومن شركة التعليب السويدية المسماة تيتراباك، وكذلك من الرسوم المفروضة على التسجيل لحضور المؤتمر0
توقعات الألبان

ويقول غريفن:إن لبرامج الألبان المدرسية غايات تغذوية وتربوية على حد سواء. فهي تمنح الأطفال المزيد من الطاقات والعناصر المغذية، كما تكسبهم عادة الصحية لتناول اللبن0

ألبان المدارس حول العالم

ويطلع المندوبون المشاركون في الاجتماع على تجارب برامج الألبان المدرسية في مختلف أنحاء العالم.ففي البرتغال مثلاً تنفذ مثل هذه البرامج منذ عشرين عاماً وتغطي نسبة99 في المائة من تلامذة المدارس.ويعطى الفتيان والفتيات في البرتغال اللبن شبه المخيض المنكه بالشيكولاته والمعالج بالحرارة الفائقة في فترة الاستراحة الصباحية. ويشارك في تمويل هذا البرنامج الاتحاد الأوربي والحكومة البرتغالية0

وفي تايلند فإن اللبن المجاني الذي يقدم في المدارس اضطلع بدور رئيسي في ترويج استهلاك الألبان على مستوى البلاد ككل. ففي عام1994 بلغت حصة الفرد من استهلاك اللبن لترين فحسب في العام الواحد.وقام منتجو الألبان في ذلك الحين بمسيرة احتجاج في بانكوك بسبب عجزهم عن تسويق إنتاجهم البالغ127 طناً يوميا. أما في عام1997 فقد ارتفعت حصة الفرد من الاستهلاك لتصل إلى18 لتراً في السنة، وتخرّج جيل كامل من التلاميذ المواظبين علي تناول اللبن من المدارس، وغدت للبلاد صناعة ألبان نشطة0

وفي أستراليا بدأت ولايتان من ولايات البلاد هما ولاية نيو ساوث ويلز، وولاية فيكتوريا ببرامج ألبان مدرسية استجابة لطائفة متنوعة من العوامل، بما في ذلك انخفاض استهلاك اللبن، والمسوح التي بينت أن العديد من الأطفال لا يحصلون على ما يحتاجونه من الكالسيوم، وفيتامين ألف، وفيتامين ريبوفلافين، وأيضا حقيقة أن الألبان تمثل فحسب4 في المائة من المشروبات التي تستهلك في المدارس. ويقوم بتمويل برنامج ولاية نيوساوث ويلز منتجو الألبان في الولاية المذكورة، كما تسانده كل قطاعات صناعة الألبان. ويشمل هذا البرنامج توفير التبريد المجاني لمقاصف المدارس بحيث يظل اللبن طازجاً ومثلجاً على النحو الذي يستهوي الأطفال0

توفير الطاقة والبروتين للنموهم والتطور

يعود اللبن بالفائدة على الأطفال بالعديد من الأشكال، إذ أنه يوفر لهم الطاقة والبروتين لنموهم وتطورهم إلى جانب العناصر المغذية الضرورية لتشكل العظام والأسنان. ويشير تقرير مقدم إلى المؤتمر أن الدلائل العلمية تتزايد على أن عناصر الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم المتوافرة بكميات كبيرة في اللبن تخلّف آثاراً إيجابية على ضغط الدم وتسهم في التخفيف من أخطار الإصابة بارتفاع الضغط.كما يقول التقرير أن هناك صلة على ما يبدو بين بعض العناصر المغذية الموجودة في منتجات الألبان والتخفيف من مخاطر الإصابة بنخر الأسنان وترقق العظام في مراحل لاحقة من العمر. وأوضحت دراسة في صفوف التلاميذ في بريطانيا استغرقت عامين، أن الفارق الوحيد بين وجبات الأطفال ذوي الأسنان السليمة وأولئك الذين يعانون من التنخر هو أن حجم استهلاك المجموعة الأولى من الأجبان في اليوم يعادل ضعف استهلاك المجموعة الثانية0

وتشكل الألعاب التثقيفية، والمباريات، وشخصيات أفلام الكرتون، والهدايا الترويجية جميعاً جزءاً من برامج الألبان المدرسية في التسعينات. وتستخدم القمصان الخفيفة والقبعات الشمسية والأبقار المطاطية النفخية في تشجيع الأطفال على استهلاك اللبن0

وفي معظم المدارس فإن اللبن ذا النكهة الطبيعية ليس إلا واحداً من طائفة واسعة من الأنواع المتاحة بنكهات متنوعة. ويشتد إقبال الأطفال بشكل خاص على الألبان المنكهة بالموز والشيكولاته والفريز0

في29أكتوبر/تشرين الأول1998

موارد أخرى

المؤتمر الدولي:ألبان المدارس في القرن الحادي والعشرين
مصلحة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية:معلومات الألبان
مصلحة الأغذية والتغذية


أرشيف أنباء وأضواء



الصفحة العربية

إبحث في الموقع

تعليقات؟
webmaster@fao.org

FAO,1997