|
| |
|
أوروبا مهددة بالأوبئة الحيوانية
حذرت منظمة الأغذية والزراعة من أن أوروبا تواجه خطراً متزايداً بتفشي أوبئة حيوانية مدمرة0 وقالت المنظمة في مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة البلجيكية بروكسل في17 فبراير/شباط الجاري أن ذلك يرجع أساساً إلى عمليات النقل عبر مسافات طويلة للحيوانات وكثافة التجمعات الحيوانية في مناطق معينة من الإقليم. وخلال السنوات الأخيرة فإن تسعاً من موجات انتشار الأوبئة الحيوانية الخمس عشرة التي شهدها العالم وقعت في أوروبا0 وقد تسارعت وتيرة الاتجاه السائد في نقل الحيوانات والمنتجات الحيوانية على مدى مسافات بعيدة ضمن الاتحاد الأوروبي منذ إنشاء السوق الموحّدة طبقاً لما تراه المنظمة. كما أن فتح الطرق التجارية بين أوروبا، والشرق الأدنى، ورابطة الدول المستقلة سيسمح بدخول الحيوانات المصابة بأمراض مثل الحمى القلاعية إلى أوروبا الوسطى وحتى الغربية إذا لم يتم اكتشافها بتدابير المراقبة الحدودية الرسمية0 وعلى ما يعتقد فإن الموجات الحادة من الحمى القلاعية في ألبانيا وجمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة في1996 ترجع إلى شحنات لحوم الجاموس التي استوردت إلى ألبانيا من آسيا. وأمكن القضاء على الحمى القلاعية، وهي مرض فيروسي شديد العدوى يصيب الأبقار وغيرها من المجترات إلى جانب الخنازير، بفضل مزيج من عمليات إبادة الحيوانات المصابة وجهود التلقيح.فكما أن التجمعات الحيوانية الكثيفة تيسّر الانتشار السريع للأمراض المعدية. ففي بعض مناطق أوروبا تحتوي المزارع على آلاف الحيوانات المعدة للتكاثر أو التسمين. وفي أنحاء من بلجيكا وهولندا وشمال ألمانيا فإن كثافة الخنازير يمكن أن تصل إلى قرابة9000 رأس في الكيلومتر المربع الواحد من الأرض الزراعية. ويعتبر الازدحام المفرط من العوامل الرئيسية في انتشار حمى الخنازير العادية في الأقطار المذكورة في عامي1996 و1997، وقد أشارت التقارير إلى تفشي الحمى القلاعية في نحو12 بلداً أوربياً عام1996 0 ومنذ ذلك الحين طرأ على الأوضاع مزيد من التدهور حيث وقعت حالات تفشٍ رئيسية للأوبئة في مناطق تربية الخنازير بهولندا ومنطقة واحدة من إسبانيا عام1997 0 وفي وقت سابق من هذا العام واجهت ألمانيا حالة انتشار للمرض في الإقليم الشمالي الشرقي من البلاد. وجرى إبادة نحو62000 خنزير لاستئصال الوباء. ومما يزيد من تعقيد الوضع الوبائي وعمليات المكافحة أن فيروس الحمى القلاعية منتشر على نطاق واسع بين الخنازير البرية في عدة مناطق من أوروبا0 كما يشار إلى أن ثمة صلة بين الاكتظاظ المفرط وزيادة التلوث من النفايات الحيوانية. ويقول إيف ليفوربان، كبير خبراء الصحة الحيوانية في المنظمة أن:التركز الشديد للمزارع والحيوانات، الذي ييسّر انتشار الأمراض، يعتبر أيضاً مصدراً من مصادر التلوث البيئي المتزايد والذي لا يمكن على الأرجح التهاون إزاءه مستقبلا0وقد حثت المنظمة السلطات التخطيطية على القيام بمبادرات في سبيل التخفيف من كثافة القطعان0 ووفقاً لما تراه المنظمة فإن تحرير التجارة الأوروبية يجب أن يترافق مع تحسين تدابير منح الشهادات وتحديد الهوية فيما يتعلق بالحيوانات. كما أن المنظمة أوصت بأن تُعد كل البلدان الأوربية خططاً للتصدي الفوري لأي تفشٍ للأمراض. وحذرت المنظمة من أن هناك خطراً في تدمير:الاتساق المؤسسي، للعديد من الخدمات البيطرية الأوربية بفعل عاملين هما: السعي نحو خفض حجم القطاع العام وتفتت الخدمات نتيجة نقل السلطات من المستوى الوطني إلى المستوى الإقليمي0 في 71فبراير/شباط1998
موارد أخرى
|
|
|