الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات على أتم
الاستعداد لمواجهة القرن المقبل



تفريغ الأرز المستورد من تايلاند في كوناكري، غينيا

من المنتظر أن يخلّف اعتماد مؤتمر المنظمة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لتعديلات على الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات آثاراً واسعة على التجارة والأمن الغذائي في البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء.فقد حوّلت هذه التعديلات الاتفاقية غير المعروفة نسبياً إلى هيئة نشطة ومهمة وذات دور بارز في ميدان التجارة الدولية0
الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات

وكانت الاتفاقية المذكورة، التي دخلت حيز التنفيذ في عام1952 وتضم الآن106 من البلدان الأعضاء، قد نجحت في إرساء مفهوم التزام البلدان المصدّرة بحماية البلدان المستوردة عبر ضمان خلو ما تصدّره من سلع زراعية من الآفات النباتية. وما زال نظام الشهادات المرتكز على النموذج المحدد في الاتفاقية هو النظام السائد على المستوى العالمي منذ فترة طويلة0

وتشمل النقاط البارزة في التعديلات المعتمدة ما يلي؛

إنشاء هيئة تدابير الصحة النباتية؛
الاعتراف بالأمانة المتمركزة في إدارة وقاية النباتات في المنظمة؛
الاعتراف بمسؤوليات تحديد المعاييرتسمية جهات اتصال قطرية رسمية؛
اعتماد تحليل أخطار الآفات كأساس للتدابير المبررة فنياً؛
تعزيز آلية تسوية المنازعاتثرالاعتراف بالآفات غير الحجْرية الخاضعة للوائح؛
توضيح العلاقة مع الاتفاقيات الدولية الأخرى؛
توضيح الالتزامات المتصلة بتحليل المخاطر والمراقبة وتشاطر المهمات؛
احتمال انضمام المجموعة الأوروبية0

ولم تزل لوائح الحجر الصحي النباتي تشكل أهم عائق غير جمركي يعترض طريق الحركة الحرة للمنتجات الزراعية. ولقد كانت تبريرات هذه الحواجز محاطة بالشكوك في غالب الأحيان أو غير متوافرة على الإطلاق. وفي ظل النص المعدل من الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات فقد حددت الآليات لتوفير التبريرات، ولتحديد مسؤوليات البلدان فيما يتصل بحقوقها السيادية في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية زراعاتها ونباتاتها البرية من غزو الآفات الجديدة0

وقد اكتسبت الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات أهمية أعظم بعد أن اعتبرتها منظمة التجارة العالمية واحدة من ثلاث هيئات دولية رئيسية لوضع المعايير في ظل اتفاقية تدابير الصحة العامة والصحة النباتية. وتعترف هذه الاتفاقية التي دخلت حيز التنفيذ بالنسبة لمعظم الحكومات الأعضاء في ديسمبر/كانون الأول1995، بحق البلدان في حماية الصحة النباتية والحيوانية والبشرية من خلال فرض قيود على التجارة بما يضمن المستوى المناسب من الوقاية. غير أن هذه القيود يجب أن تستند إلى معايير دولية أو أن تكون مبررة من الناحية الفنية0
منظمة الصحة العالمية

وأشارت الاتفاقية المذكورة إلى الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات على أنها مسؤولة عن وضع المعايير الدولية في ميدان الصحة النباتية. وبغية الوفاء بهذه الالتزامات فقد أنشأ مؤتمر المنظمة عام1993 أمانة للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات تتمركز في إدارة وقاية النباتات في المنظمة، كما اعتمد إجراءات مؤقتة لوضع المعايير. وفي نوفمبر/تشرين الثاني1997 مضى المؤتمر قدماً في هذا المجال بإقراره بالحاجة إلى إنشاء هيئة تحل محل الأجهزة الرياسية في المنظمة فيما يتصل باعتماد المعايير وتحديد الاتجاهات في الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات0

وتعتمد البلدان النامية على وجه الخصوص اعتماداً شديداً على تصدير واستيراد المنتجات الزراعية الأولية وشبه المجهّزة. ولا تحتاج هذه البلدان إلى التمتع بإمكانية الوصول إلى السلع والأسواق فحسب، بل وبالقدرة أيضاً على المنافسة، وعلى حماية أنفسها، في ظل الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، من الآفات المدمرة دون اللجوء إلى تقييد التجارة بصورة لا داع لها. وفي الحقيقة فإن هذا التوازن بالغ الأهمية إذ يرتبط الآن بالمعايير الدولية وكذلك بأنشطة الاتفاقية المذكورة حينما يتعلق الأمر بالصحة النباتية0

ومن المنتظر أن تجتمع الهيئة المؤقتة لتدابير الصحة النباتية في مقر المنظمة في خريف عام1998، وتتاح عضوية هذه الهيئة أمام جميع البلدان الأعضاء في المنظمة0



في 30يناير/كانون الثاني1998

موارد أخرى

الحجر النباتي- أمانة الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات
مصلحة الزراعة لدى المنظمة


أرشيف أنباء وأضواء





الصفحة العربية

إبحث في الموقع

تعليقات؟
Webmaster@fao.org

FAO,1997