برنامج تليفود في آسيا - اليابان، شريك مميّز

إن تعزيز توعية الرأي العام بمشكلتي الجوع والفقر على الصعيد العالمي، هو أحد مكوّنات المهمّة المنوطة ببرنامج تليفود.

وفي اليابان، أطلقت حملة ترويجية تضامنيّة واسعة النطاق الغرض منها زيادة عدد الشركاء الذين يأخذون على عاتقهم مؤازرة المنظمة في كفاحها في سبيل مدّ يد العون للمجتمعات المحلية الأشد حرماناً، مستفيدين في ذلك من سخاء الآخرين تجاههم، مما يساعدهم على التطلع إلى حياة أفضل.

و”أغنية الأرزّ“ التي نُظِمت في الأساس احتفالاً بالسنة العالمية للأرزّ والتي كرّست فيما بعد كلياً لبرنامج تليفود، تحقق حالياً نجاحاً باهراً. ويمكن الاستماع إلى هذه الأغنية في 20 من محال A-COOP التابعة لبلدية كاناغاوا. واسترعت الحملة الدعائية لهذه المبادرة في الصحف المحليّة اهتمام بلديات أخرى في اليابان أبدت استعدادها أيضاً لمساندة الحملة عبر الأغنية.

إلا أنّ برنامج تليفود في اليابان يعتمد أيضاً على شريك مميّز هو JA-Zenchu.

وهذه الهيئة التي تتألف من مجموعة تعاونيات زراعية، هي أيضاً حليف مميّز لمنظمة الأغذية والزراعة ولحملة تليفود. فمنذ عام 1997، حينما انطلق برنامج تليفود لأوّل مرّة، ساهمت هذه المنظمة اليابانية غير الحكومية بمبلغ 2 مليون دولار أمريكي، أي ما يعادل 14.4 في المائة من مجموع المساهمات في برنامج تليفود. وبعد، لم يكتفِ القيّمون على تشغيل المنظمة بهذا، بل أرادوا أن يتلمّسوا بأنفسهم مدى تأثير برنامج تليفود في الميدان. فتوجهوا بزيارة إلى كمبوديا وتايلند لملاقاة المجتمعات المحلية المستفيدة. ونورد لكم في ما يلي أمثلة مختارة عن بعض المشاريع.

في كمبوديا، كان السيد Chea Savat قبل أن يصبح أحد المستفيدين من برنامج تليفود، أفقر سكان قرية هانغ هينغ. إلا أنّ الأوضاع الاقتصادية للعائلة تغيّرت جذرياً بفضل تربية الأسماك في مزارع الأرزّ: فهناك طلب على الأسماك والمال الذي يجنيه يبعث فيه الأمل في أن يتمكّن في المستقبل القريب من توسيع هذا المشروع العائلي الحديث النشأة.

وفي كمبوديا أيضاً، استفادت 712 أسرة من أحد مشاريع تليفود عن ”مساهمة الحدائق المنزلية للأسر في ضمان الأمن الغذائي والتغذية للعائلات العاملة في زراعة الأرزّ“. فالسيد Pan Poch من قرية تاشيت يزرع الموز والببايا إلى جانب أشجار جوز الهند والحامض. وقد بدأ نشاطه بفضل اثنين من مشاريع تليفود (لإقامة حديقة منزلية ولتربية الدواجن) وانتقل من ثمّ إلى نشاط فريد من نوعه هو تربية التماسيح. ويرأس السيد Pan Poch اليوم رابطة المزارعين ويعلّم سكاّن أربع قرى أخرى طرق تربية الحيوانات.

وبالانتقال إلى تايلند، في يازوتون تحديداً، تدير 61 امرأة تعاونية زراعية غذائية. وتشمل الزراعات 14 نوعاً من الخضر بالإضافة إلى تربية الضفادع والبطّ. ويقوم بعد ذلك الأعضاء في التعاونية بتجهيز المنتجات قبل بيعها في الأسواق. ومن جهة أخرى، يقوم الأعضاء في نادي 4H في ثانوية وات بان كنتاراروم في باريروم بتربية الدواجن التي تستخدم من ثمّ لإعداد وجبات طعامهم المدرسيّة. وقد حذا آخرون حذوهم نظراً إلى نجاح تجربتهم هذه حتى أصبحت مدرستهم بالنسبة إلى مجتمعهم المحلي مركزاً لنقل التكنولوجيا الزراعية في تسعة مجالات عمل أخرى. ومما ينتجونه مثلاً السمك والفطر والدجاج ومبيدات الحشرات البيولوجية، والنحل، والقريع وغيرها من أنواع الخضار.

وبعد هذه اللمحة البليغة عن نجاحات برنامج تليفود في المجتمعات المحلية، فمن دواعي الأمل حقا أن يكون بالإمكان هذا العام أيضاً الاعتماد على تضامن اليابانيين الفائق مع برنامج تليفود ويوم الأغذية العالمي. وتندرج في هذا الإطار بالذات العديد من الأنشطة الترويجية والتضامنية المزمع القيام بها في المستقبل القريب.


للاتصال: telefood@fao.org