بيان صحفي رقم61
انخفاض عدد الجياع في العالم النامي بمقدار40 مليون وازدياد عددهم في العديد من البلدان الفقيرة
منظمة الاغذية والزراعة تصدر أول تقرير حول الجوع في العالم:
انخفاض عدد الجياع في العالم النامي بمقدار40 مليون نسمة خلال خمس سنوات، وازدياد عددهم في العديد من البلدان الفقيرة
لندن/روما14 اكتوبر/رتشرين الاول-جاء في أول دراسة أصدرتها اليوم منظمة الأغذية والزراعة بعنوان )حالة اللاأمن الغذائي في العالم( ان نحو800 مليون شخص من سكان البلدان النامية في العالم ينامون جياعاً كل ليلة. وذكرت الدراسة ان هذا العدد الذي يزيد على ضعف عدد سكان اوروبا وامريكا الشمالية هو اشبه مايكون بعدد سكان قارة لاتتوفر لديهم ابداً الامكانية البدنية والذهنية لانه يتعذر عليهم ان يجدوا ما يأكلونه.
وأضافت الدراسة ان عدد الاشخاص الذين يعانون سوء التغذية في بلدان العالم النامي انخفض بمقدار 40 مليون نسمة، أي من830 مليون الى790 مليون في خلال الفترتين 1990/1992 و 1995/1997.ويرجع هذا التقدم النسبي الى الانجازات غير الاعتيادية التي حصلت في37 بلداً من بلدان العالم مما سجل انخفاضاً في عدد الجياع بحدود 100 مليون نسمة. ومما يلاحظ ان عدد الاشخاص الذين يعانون من سوء التغذية المزمن في البلدان الاخرى من العالم النامي قد ازداد بنحو60 مليون نسمة.
وبالرغم من تراجع عدد الاشخاص الذين يعانون من سوء التغذية بمقدار40 مليون نسمة، وبمعدل يصل الى8 مليون نسمة سنوياً، الا ان هذا التطور الطفيف غير كاف. وتقول منظمة الأغذية والزراعة ان186 دولة في مؤتمر القمة العالمي للأغذية الذي انعقد في روما عام1996، اعربت عن التزامها بتقليل عدد الذين يعانون من سوء التغذية الى400 مليون نسمة في البلدان النامية بحلول عام2015، ولاجل تحقيق هذا الهدف ينبغي ان يحصل تقدم في معدل تراجع العدد بنسبة150 في المائة أي بمقدار20 مليون نسمة أقل في كل عام.
وهذه هي المرة الاولى التي تقدم فيها منظمة الاغذية والزراعة دراسة احصائية حول عدد الذين يعانون من سوء التغذية في العالم بما في ذلك البلدان المتقدمة، حيث يقدر عدد الاشخاص الذين يعانون من نقص التغذية نحو 34 مليون نسمة، منهم26 مليون نسمة في اوروبا الشرقية ودول الاتحاد السوفيتي السابق و8 ملايين نسمة في البلدان الصناعية. ففي آسيا ومنطقة المحيط الهادي يصل العدد الى526 مليون نسمة في حين يبلغ في الهند بمفردها204 مليون نسمة أي أكثر مما هو عليه الحال في بلدان جنوب الصحراء الكبرى-180 مليون نسمة.
وتؤكد منظمة الأغذية والزراعة ان عملية مكافحة الجوع لم تكن متساوية، اذ ان خمس دول من غرب افريقيا هي غانا و بوركينا فاسو ومالي وكامبيا ونيجيريا.سجلت أكبرعدد في تناقص عدد الاشخاص الذين يعانون من سوء التغذية، في حين ازدادت، من الناحية الأخرى، نسبة الاشخاص الذين يعانون سوء التغذية بصورة ملحوظة في كل من أفغانستان وجمهورية كوريا الديمقراطية وبوروندي ومدغشقر ومنغوليا.
وجاء في تقرير المنظمة أن ما يقرب من200 مليون طفل في البلدان النامية يعانون من سوء التغذية بشدة. ففي جنوب قارة آسيا يعاني50 في المائة من الاطفال دون سن الخامسة من نقص الوزن مقابل33 في المائة في أفريقيا و21 في المائة في شرق وجنوب شرق آسيا. أما معاناة الاطفال في البلدان الفقيرة فتتركز في أفغانستان وبنغلاديش وبوروندي وتشاد واريتيريا وأثيوبيا ومدغشقر والنيجر وتنزانيا واليمن.
وتضمن التقرير احصاءات حول التقدم والانتكاسات التي حصلت خلال التسعينيات في اشارة خاصة الى البلدان التي حققت أكبر نسبة من المكاسب او التي عانت من أشد الانتكاسات خلال العقدين الأخيرين.
وأوضح التقريران اغلب بلدان الشرق الأدنى وشمال أفريقيا سجل اصلا مستويات متدنية من حيث نسبة معاناة الجوع، اذ يوجد في هذه المنطقة من العالم10 دول من اصل14 بلداً من البلدان النامية تتأثر ما لايقل عن 5 في المائة من سكانها بمشكلة سوء التغذية. وتعد المغرب أحسن مثال على التقدم في هذا المجال، في حين تعد حالة أفغانستان الأسوء من بلدان الاقليم، حيث تفاقمت الحالة من33 في المائة الى62 في المائة. وكذلك الحال في العراق حيث ازدادت النسبة من4 في المائة الى15 في المائة.
وتجدر الاشارة الى ان الغرض الرئيس من هذه الدراسة هو جذب اهتمام قادة العالم واصحاب الرأي الى مشكلة سوء التغذية في انحاء العالم كافة والسعي من اجل تحقيق التنمية من خلال المبادرات المتجددة.
ملاحظة:لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بمسؤول مكتب العلاقات الاعلامية العربية في المنظمة صلاح البزاز - هاتف00390657056328 فاكس00390657054974 او الرجوع الى موقع المنظمة على شبكة الانترنيت وشكراً.
صفحة المنظمة
|