بيانات صحفية



أرشيف صحفي


بيان صحفي رقم48
عشرة ملايين شخص بحاجة الى معونات غذائية طارئة


منظمة الأغذية والزراعة
وثيقة غير رسمية لاستعمال وسائل الإعلام

عشرة ملايين شخص في جنوب الصحراء الكبرى بحاجة الى معونات غذائية طارئة

روما 9 آب / أغسطس - جاء في تقرير أصدرته اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة )فاو( أن حوالي عشرة ملايين من سكان جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا بحاجة الى معونات غذائية طارئة، مشيرة الى أن هناك مليون شخص في الصومال وحدها يواجهون نقصاً خطيراً في الإمدادات الغذائية بما فيهم أكثر من 004 الف شخص يهددهم خطر المجاعة.

وجاء في التقرير الذي حمل عنوان "حالة الإمدادات الغذائية وآفاق المحاصيل في جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية" أن التوقعات بشأن حالة الأغذية في الصومال للعام الحالي وما بعده "قاتمة للغاية"، وذلك بسبب تراكم آثار الأحوال الجوية المعاكسة واستمرار الحرب الأهلية وعدم مكافحة الأمراض والآفات التي تتعرض لها المحاصيل. وأوضح التقرير أن فشل الموسم الرئيسي الحالي للحبوب يرجع الى سقوط الأمطار في غير موعدها وبصورة غير كافية ، بالإضافة الى موجات مايعرف بدودة الحشد ، وارتفاع درجات الحرارة بصورة غير اعتيادية . ويعد هذا الموسم هو السابع من نوعه على التوالي منذ عام 6991.

وفي ما يتعلق بأثيوبيا ذكر التقرير ان أكثر من خمسة ملايين شخص يحتاجون الى المعونات الغذائية الطارئة بمن فيهم 583 ألف مشرد بسبب الحرب الدائرة حاليا مع ارتيريا، مشيراً الى أن تزايد حجم النقص في الأغذية في أثيوبيا كان من جراء نقص الامطار.

أما ارتيريا ورغم الموسم الجيد في العام الماضي 8991 فان الوضع الغذائي مازال حرجاً بالنسبة للأسَر التي شردتها الحرب ، فضلاً عن المبعدين من أثيوبيا. وفي ما يخص الحالة في جنوب السودان أشار التقرير الى أنه رغم الظروف المواتية فان الوضع الغذائي يبقى صعباً نتيجة استمرار الحرب الأهلية في تلك المنطق .

وذكرت المنظمة أن الجفاف الذي تتعرض له منذ فترة طويلة أطراف أخرى من أفريقيا الشرقية قد أحدث أضراراً أثرت على إنتاج المحاصيل والثروة الحيوانية في غرب اوغندا . وتفيد التقارير بأن أعداداً كبيرة من المزارعين لاسيما مربي المواشي بحاجة الى معونات عاجلة ، حيث نزحت الآلاف منهم الى شمال تنزانيا بحثاً عن الماء والمراعي.

ومن كينيا تفيد التقارير بأن انتاج الثروة الحيوانية يواجه مصاعب كثيرة نتيجة سقوط الأمطار في غير مواعيدها وبمستويات تقل عن المعدل خلال الموسم الحالي المعروف " بالامطار الطويلة " ، أما تنزانيا فقد تحملت أضرار موسم محاصيل فاشل في عدة أقاليم من البلاد مما يدل على احتمال زيادة حجم الواردات بدرجة كبيرة وبصورة غير متوقعة.

ووصف التقرير موضوع البحث ، الحالة في انغولا بانها " قاتمة للغاية " الأمر الذي يعكس حالة التصعيد في الحرب الأهلية الدائرة في البلاد .وأوضح التقرير بان تشرد الأسر الريفية بات على نطاق واسع.

وفي رأي السيد مويتا روكانديما ، أحد كبار خبراء المنظمة في النظام العالمي للإنذار المبكر والاعلام بشأن الزراعة والأغذية ، انه إذا استمرت جماعة ) يونيتا ( ، من إحكام قبضتها على المدن وضواحيها ، فان السكان سيواجهون حالة مجاعة جماعية ، وخاصة الأطفال.

وتوقع التقرير تراجع حالة الإمدادات الغذائية في بعض الأطراف من جنوب القارة الأفريقية ، حيث يقدر إنتاج الحبوب في جنوب أفريقيا بأنه أقل من المعدل مقارنة بالعام الماضي، الأمر الذي أدى الى تقليل حجم الفائض القابل للتصدير بدرجة كبيرة . وأشار التقرير أيضا الى انخفاض حجم الإنتاج من الحبوب عن المعدل للسنة الثانية على التوالي في كل من بوتسوانا وليسوتو وناميبيا وزيمبابوي.

ومن ناحية أخرى، توقع التقرير احتمال ظهور بوادر أمل في تحسن حالة الإمدادات الغذائية في جمهورية الكونغو الديموقراطية في أعقاب التوقيع على اتفاقية وقف إطلاق النار في العاشر من يوليو / تموز الماضي. أما بوروندي وروانده فانهما تعانيان من نقص الأمطار وتفشي دودة الحشد في بعض المناطق التي أضرت بمحاصيل الموسم الثاني للعام الحالي.

وعلى صعيد آخر، أفاد التقرير بان آفاق المحاصيل الزراعية مواتية بشكل عام في بعض الأطراف من غرب أفريقيا . وخاصة منطقة السهل . ومن المتوقع أن تبقى حالة الإمدادات الغذائية مرضية حتى الموسم المقبل باستثناء سيراليون ، حيث ينبغي أن يتمخض تنفيذ اتفاقية السلام الموقعة مؤخراً عن تحسن الأوضاع القائمة .

وبشكل عام ، فان البلدان التي تواجه حالات غذائية طارئة واستثنائية هي ستة عشر بلداً ، ولأسباب متفرقة بما فيها تشريد السكان والحرب الأهلية والأحوال الجوية غير المواتية ورداءة المواسم الزراعية وبعض حالات العجز الغذائي.

صفحة المنظمة