بيانات صحفية



أرشيف صحفي


بيان صحفي رقم34
أسوأ موجة جفاف تجتاح الأردن منذ عدة عقود


منظمة الأغذية والزراعة
وثيقة غير رسمية لاستعمال وسائل الإعلام

أسوأ موجة جفاف تجتاح الأردن منذ عدة عقود، وانخفاض حاد في إنتاج الأغذية والبلاد بحاجة عاجلة الى المعونة الغذائية

روما،3 يونيو/حزيران1999-أعلنت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي أن المملكة الأردنية الهاشمية قد تعرضت لأسوأ موجة جفاف لم تشهدها منذ عدة عقود من الزمن، الأمر الذي أضر بمئات الألوف من سكان البلاد0

وجاء في التقرير الذي أصدرته المنظمتان الدوليتان أن حالة الجفاف:لم يسبق لها مثيل، بحيث أن الحبوب والمحاصيل الغذائية الأخرى تعرضت للتلف، وأن مربي الأغنام يتكبدون خسائر مالية فادحة0

وأشار التقرير الى أن الأمن الغذائي لربع سكان البلاد الذين يبلغ تعدادهم4.75 مليون نسمة، يواجه خطرا في الوقت الحاضر موضحاً أن المعلومات تفيد بأن نحو180 ألف شخص هم الآن موضع قلق بصفة خاصة، وأغلبهم من صغار رعاة الأغنام والمعدمين من الأسر الريفية.وتقدر احتياجاتهم من المعونة الغذائية الطارئة خلال الأشهر الثمانية المقبلة بأربعة عشر ألف و400 طن من القمح و1300 طن من البقوليات0

وجاء في التقرير أن إجمالي الإنتاج المحلي من الحبوب سيكون بحدود13000 طن، وهذا يكفي لسد الاحتياجات المحلية بأقل من واحد في المائة بدلاً من10 في المائة كما هي في العادة.وأوضح التقرير بأن إنتاج الفواكه الذي يعتمد على الزراعة البعلية قد تأثر بصورة حادة، في حين كان إنتاج الخضار الذي يعتمد على الأمطار بدرجة صفر من الناحية العملية هذه السنة.أما قطاع الزراعة المروية فانه يعاني انتكاسات خطيرة أيضا كان قد تعرض إليها في السنوات الستة الأخيرة.وقد سجل إجمالي إنتاج القطاع المذكور من الخضار في العام الحالي نسبة23 في المائة أقل مما كان عليه في العام الماضي0

وقد تعرض قطاع الثروة الحيوانية للأضرار بسبب موجة الجفاف أيضا، حيث بلغ إجمالي الإنتاج من اللحوم الحمراء والحليب نسبة تقل40 في المائة عن مستوياته الاعتيادية.وأفاد التقرير أن مربي الأغنام والماعز يتكبدون مزيداً من الخسائر، ويتوقف أمرهم على الشعير والذرة المستوردة للعام القادم.وتجدر الإشارة الى أن مرض الحمى القلاعية قد فاقم من خسائر الإنتاج المتأثر أصلاً بالجفاف وزاد من حجم الخسائر، في حين يتوقع أن تجتاح البلاد موجات أخرى من الأمراض0

ويقدر إجمالي واردات الأردن من الحبوب للسنة التسويقية1999-2000 بحدود مليار و936 ألف طن، بما فيها742 ألف طن من القمح و725 ألف طن من الشعير و370 ألف طن من الذرة و99 ألف طن من الأرز.وبما أن البلاد تواجه مصاعب اقتصادية خطيرة، فمن المتوقع أن يكون في الإمكان تلبية الاحتياجات القطرية بحدود80 في المائة فقط، الأمر الذي سيخلف وراءه عجزاً بمقدار387 ألف طن والتي ينبغي تغطيتها عن طريق المعونات الغذائية الطارئة.هذا وقد بلغت التعهدات بتقديم الدعم الى الآن بنحو100 ألف طن من المعونات الغذائية0

وتتطلب عملية إحياء القدرات الإنتاجية للبلاد، للعام المقبل دعماً طارئاً للقطاع الزراعي.ويوصي التقرير موضوع البحث بإقامة مستودع مناسب لتوزيع البذور لغرض استخدامها في الزراعة البعلية، والمواد الكيماوية الزراعية لمكافحة الآفات، وكذلك الأسمدة وغيرها.ودعا التقرير الى زيادة التسهيلات الائتمانية بما يساعد الفلاحين على دفع تكاليف ما يحتاجونه من مدخلات زراعية وخدمات الدعم0

وجاء في التقرير ان الحظر التجاري الذي فرضته الأمم المتحدة على العراق والضعف الذي إنتاب جميع الأسواق السعودية الخليجية المهمة المعنية بالبضائع والخدمات، قد أسهم في تخفيض حجم الصادرات فضلاً عن دوره في إخماد الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية.وأوضح التقرير أن:إنخفاض نسبة الدخل من العملات الصعبة وتسديد الديون بحدود850 مليون دولار سنوياً يعني أن قدرة البلاد على زيادة الواردات تزداد حدة وعلى نحو خطير0

وتجدر الاشارة الى أن الجفاف الذي ضرب الاردن قد حلّ أيضا بعدة بلدان أخرى من اقليم الشرق الأدنى هي سورية والعراق وايران0

صفحة المنظمة

الصفحة العربية

Arabic PDF:open/download/print