بيان صحفي رقم99/03
الزراعة العضوية تتيح فرصاً للمزارعين ورجال الأعمال
منظمة الأغذية والزراعة
وثيقة غير رسمية لاستعمال وسائل الإعلام
الزراعة العضوية تتيح فرصاً للمزارعين ورجال الأعمال مما يستدعي تحسين فرص وصول البلدان النامية الى الأسواق
روما25 كانون الثاني/يناير-ذكرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في تقرير قدمته الى لجنة الزراعة التي بدأ ت اجتماعاتها في مقر المنظمة اليوم25 يناير الجاري، أن الطلب على الأغذية من منتجات الزراعة العضوية يزداد، الأمر الذي يسهم في توفير فرص تسويقية جديدة للمزارعين ورجال الأعمال في مختلف أنحاء العالم.وأوضحت أن بامكان المكاسب المتحققة في ظل ظروف سليمة، من خلال الزراعة العضوية، أن تسهم في تعزيز الأمن الغذائي على الصعيد المحلي وذلك بفضل ما توفره من زيادات في دخل المزارعين0
وقالت المنظمة أنه على الرغم من أن الزراعة العضوية أخذت تمثل نسبة كبيرة من نظام انتاج الأغذية في عدة بلدان متقدمة الا أن من غير المتوقع ان تتحول نسبة كبيرة من المزارعين الى منتجين للاغذية العضوية، إذ لن تزيد نسبتها عن10 في المائة في النمسا وعن7.8 في المائة في سويسره، في حين تزيد معدلات نمو الزراعة العضوية في الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا واليابان وسنغافورة على20 في المائة سنوياً0
وأشار التقرير موضوع البحث الى أن لبعض البلدان النامية مثل مصر، أسواقاً محلية لتصريف منتجات الزراعة العضوية، وأخذت تستفيد من فرص التصدير المربحة التي يوفرها هذا النمط من الزراعة.وأفاد التقرير أن بعض البلدان تصدر الفواكه الاستوائية الى قطاع الصناعات الغذائية الاوروبية للأطفال، فضلا عن وجود ستة بلدان أفريقية تصدر القطن الى مجموعة البلدان الاوروبية، كما تصدر زيمبابوي، المنتجات العشبية الى جنوب أفريقيا، في حين تصدر الصين، الشاي الى هولندا وبذور الصويا الى اليابان0
ومن المعلوم أنه ليس من السهل على المنتجين في البلدان النامية الوصول الى أسواق المنتجات العضوية في البلدان الصناعية، نظرا لحظر دخول هؤلاء المزارعين الى اسواق المنتجات العضوية في البلدان المتقدمة قبل مرور سنتين أو ثلاث سنوات، ما دامت تلك البلدان لن تعترف قبل مرورهذه المدة بأهلية منتجاتها العضوية الزراعية ومنتجات الثروة الحيوانية، متذرعة في ذلك بضرورة إزالة بقايا المبيدات الكيماوية عن هذه المنتجات0
ففي أغلب الحالات يتوجب على المزارعين الذين يسعون الى بيع منتجاتهم في البلدان المتقدمة أن يتعاملوا مع مؤسسة مخولة بإصدار شهادات السلامة العضوية للقيام بعمليات تفتيش سنوية، والتأكيد على أن مزارعهم تلتزم بمعايير الزراعة العضوية.وقد تكون مثل هذه الخدمات باهظة التكاليف.وأشار التقرير الى أن لدى بعض البلدان النامية ذاتها مؤسسات لإصدار مثل تلك الشهادات0
ويتعذر على العديد من البلدان النامية بسبب نقص الموارد والتدريب، من المشاركة في صياغة المعايير الدولية ذات العلاقة بالمعطيات المقبولة لأغراض الانتاج العضوي ومكوناته0
وأوضحت المنظمة أن بالامكان استغلال المجالات المتاحة في البلدان النامية لتسويق الأغذية العضوية.ففي الصين، على سبيل المثال، ينمو ما يعرف بسوق:الأغذية الخضراء، التي يتم انتاجها دونما حاجة الى استخدام مبيدات معينة للآفات أو الأسمدة أو أي طريقة بيولوجية أخرى0
وحذرت المنظمة من أن غلة المزارعين الذين يتحوّلون الى الزراعة العضوية قد تتعرض لبعض الخسائر.وقد يقتضي الأمر في حالة ما تكون:خصوبة التربة منخفضة، وأن العمليات البيولوجية لاعادة تكوينها قد تعطلت على نحو خطير، مرور عدة سنوات قبل اصلاح النظام الايكولوجي، وقد يكون تطبيق المناهج المستدامة الأخرى والتي تسمح باستخدام المركبات الكيماوية بحكمة في مثل هذه الحالات، أكثر ملائمة للبدء بايجاد حلول مناسبة0
وأوصت المنظمة بان مشاركة المزارعين مفيدة جداً في عمليات البحث الميداني المحلي، لا سيما وان تجربة المنظمة في ميدان الادارة المتكاملة للآفات والمدارس الميدانية للفلاحين ومشاريع المجتمعات الحرجية قد أثبتت بأن المزارعين، ملاكاً أم مؤجرين، صغاراً أم كباراً، بامكانهم ان يتبعوا خطوات علمية جيدة لو اتيح لهم الدعم الفني والتوعية.وشددت المنظمة على انه ينبغى على البلدان التي تريد المحافظة على ثقة المستهلكين في سلامة المنتجات العضوية، أن تعزز من أوضاع مؤسسات إصدار شهادات التأييد وتحسين المعايير العضوية وذلك بمحاسبة المحتالين واتخاذ الاجراءات لملاحقتهم ودراسة تأثير ذلك على السوق0
لمزيد من المعلومات عن المنظمة يرجى الرجوع الى موقع المنظمة على الانترنت كما يلي؛
http://www.fao.org
الموقع العربي؛
|