بيانات صحفية



أرشيف صحفي


بيان صحفي رقم78
تفاقم مشاكل الإمدادات الغذائية في شرق إفريقيا


في أحدث تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة: تفاقم مشاكل الإمدادات الغذائية في شرق إفريقيا تحرم 1.6 مليون إفريقي من معونات الإغاثة

روما15 ديسمبر / كانون الأول- أفادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في تقرير أصدرته اليوم بعنوان "حالة الإمدادات الغذائية وآفاق المحاصيل في جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا" أن هناك نحو 1.6 مليون أفريقي باتوا محرومين من معونات الإغاثة، وأشارت الى حصول بعض الوفيات جراء المجاعة، كما حذرت من تفاقم أزمة الغذاء في الصومال الذي تمزقه الحرب الأهلية.

ونحى التقرير باللائمة على تزايد وطيس الحروب الأهلية طويلة الأمد، وتأثير موجة الجفاف القاسية الأخيرة التي أدت الى تردي موسم الحصاد . وأفاد التقرير بأن 15 بلدا من بلدان جنوب الصحراء الكبرى تواجه حالات طارئة استثنائية في نقص الإمدادات الغذائية، ومن بين أشد هذه البلدان تضررا والتي ماتزال تعاني من استمرار الحروب الأهلية هي : أنغولا، بوروندي، سيراليون، الصومال والسودان.

وفي ما يتعلق بالصومال، ذكر التقرير أن موجة الجفاف التي صاحبها تصاعد الحرب الأهلية قد أدت الى تشريد عدد كبير من الأُسَر الفلاحية، ثم أن الصراع القائم قد أضر بالأنشطة الزراعية فضلاً عن عرقلة وصول المعونات الإنسانية للأشخاص الذين هم بأشد الحاجة اليها . وأشار التقرير الى أن "تصاعد حالات العنف قد أبطأ عملية توزيع معونات الإغاثة الإنسانية، وانه قد تم الإبلاغ عن وقوع بعض الوفيات بسبب المجاعة" .

وفي رأي السيد مويتا روكنديما، أحد كبار الاقتصاديين من دائرة النظام العالمي للإعلام والإنذار المبكر، والذي اعد التقرير موضوع البحث، "إن تراكم آثار حالات الجفاف المتكررة، واستمرار الحرب الأهلية على مدى فترة طويلة وتشريد السكان وعدم السيطرة على الآفات التي تصيب المحاصيل قد جعل سكان الصومال يعيشون حالة انعدام الأمن الغذائي وبصورة متزايدة" .

وأفاد التقرير بأن فترات الجفاف وعدم سقوط الأمطار في بعض الأطراف من أفريقيا الشرقية قد خفض إنتاج الحبوب في كل من كينيا واوغندا وتنزانيا واثيوبيا، الأمر الذي جعل الكثير من السكان يعتمدون على المعونات الغذائية . ففي ارتيريا شردت الحرب مع اثيوبيا نصف مليون من سكان البلاد وهم يواجهون حالات قاسية من نقص الأغذية، في حين أن السكان في جنوب السودان وبالرغم من تحسن مواسم الحصاد فان الملايين منهم يعتمدون على المعونات الغذائية الطارئة بسبب الحرب الأهلية الدائرة هناك.

ومازالت منطقة البحيرات العظمى تواجه حالة حرجة من نقص الأغذية جراء الحروب الأهلية الدائرة في أطراف عديدة من ذلك الإقليم . فقد أشار تقرير منظمة الأغذية والزراعة الى تزايد العقبات إزاء الإمدادات الغذائية في بوروندي وذلك بسبب تصاعد موجة العنف مؤخراً في بعض الجهات، الأمر الذي أدى الى تشريد عدد من السكان مجدداً وبالتالي توقف المعونات الإنسانية الدولية . هذا وتثير القلق على نحو خطير الأوضاع الصحية والغذائية لنحو 821 ألف شخص يعيشون في المخيمات التي باتت في حالة سيئة للغاية . وتوقع التقرير أن تتفاقم الحالة الغذائية في الأشهر المقبلة.

وحول الحالة في جمهورية الكونغو الديمقراطية ذكر التقريران الحرب الأهلية قد خلفت نحو10 ملايين شخص لا يضمنون لأنفسهم وجبة طعام في اليوم التالي، في حين أدت الحرب الأهلية في جمهورية الكونغو المجاورة الى تقليص الأنشطة الزراعية والتسويقية.

أما رواندا فقد شهدت زيادة إجمالية في إنتاج الأغذية في الموسم السابق، وذلك حسب مصادر المنظمة، ومع ذلك مايزال هناك نحو 900 ألف من اللاجئين العائدين ممن هم بحاجة الى المعونات الغذائية العاجلة، في حين تشهد عدة مناطق أخرى حالات نقص شديدة في الأغذية.

وفي جنوب القارة الأفريقية تأثرت أنغولا بسبب تصاعد الحرب الأهلية مما أدى الى تفاقم حالة الأغذية، في حين انتشرت ظاهرة سوء التغذية في أوساط المتشردين من سكان المنطقتين الشمالية والوسطى، ناهيك عن العقبات القائمة إزاء الإمدادات الغذائية. وأفاد التقرير أن حالة الأغذية تبقى مستقرة في الأطراف الأخرى جنوب القارة، بالرغم من أن الجراد مايزال يثير مشاكل خطيرة في وسط وجنوب غرب مدغشقر.

وحسب مصادر المنظمة حول الحالة في غرب افريقيا فان إقليم السهل الغربي قد سجل موسم حصاد زاهر في عدد من البلدان بالرغم من بعض الفيضانات المحلية في غامبيا، والسنغال، وموريتانيا ومالي والنيجر وتشاد، ولكن تبقى غينيا بيساو وليبيريا وسيراليون تعاني من مشاكل غذائية جراء الحرب الأهلية التي مرت بها هذه الدول . ومع كل ذلك، فقد تحسنت الحالة في سيراليون وكذلك في ليبيريا على بصفة خاصة حيث أسهمت عدة تدخلات زراعية في تحقيق حسب تقرير المنظمة " بتحسن مهم في إنتاج الأغذية ". وأضاف التقرير أن كلتا الدولتين ستعتمدان في الوقت الحاضر وبصورة مكثفة على المعونات الغذائية الدولية لعدة سنوات مقبلة.

والدول الخمس عشرة التي تواجه حالات طارئة في نقص الأغذية وبدرجات متفاوتة من بلدان جنوب الصحراء الكبرى هي : أنغولا، بوروندي، جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية الكونغو وإريتريا وأثيوبيا وغينيا بيساو وكينيا وليبيريا ورواندا وسيراليون والصومال والسودان وتنزانيا وأوغندا.
حالة الامدادات الغذائية وآفاق المحاصيل في جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا
ملاحظة: لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بمسؤول مكتب العلاقات الاعلامية العربية في المنظمة، صلاح البزاز - هاتف رقم00390657056328 - فاكس رقم00390657054974 أو بواسطة البريد الالكتروني:
Salah.Albazzaz@fao.org
أو الرجوع مباشرة الى موقع المنظمة على الانترنت:
صفحة المنظمة